تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على الروضة البهية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
حتّى تشمل الواحد والمتعدّد . قوله : عن اجرته . متعلّق بقوله : « زاد » ، والضمير المجرور فيه للحج . وقوله : « من الميقات » متعلّق بمرجع الضمير . و « من الثلث » متعلّق بالخروج . وقوله : « إجماعا » متعلّق بقوله : « يتعيّن » أي : يتعيّن الوفاء بما عيّنه بشرط أن يكون غير اجرة الحج من الميقات خارجا من ثلث ماله ، واما إذا لم يخرج ، فلا إجماع على الخروج . قوله : ووجوب سلوكها . مبتدأ ، خبره قوله : « يندفع » . وقوله : « فيجب » تفريع على وجوب السلوك وتوقّفه على مئونته ، والضمير في « توقّفه » للسلوك ، وكذا في « مئونته » على النسخ التي فيها الضمير . وفي « قضائها » للمقدّمة أو الطريق . وفي قوله : « عنه » للميّت . وقوله : « ووجوب » دليل للقائلين بوجوب القضاء عن البلد ، وتوضيحه : أن السلوك واجب من باب المقدمة ، وهو موقوف على المئونة ، فتكون المئونة أيضا واجبة على المتوفى ، ويتعلّق الوجوب بها حال حياته ، فيكون هذا أيضا دينا كسائر الديون ، فيجب أداؤها بأن يقضى عنها . قوله : إذا لم تكن مقصودة . هذا احتراز عن مثل الوضوء والغسل ممّا امر به أصالة في الشرع أيضا . قوله : لا تجب . هذا مبني على منع وجوب مقدّمة الواجب ، ويمكن أن يكون المراد : أنّه ليس واجبا مطلقا على ما هو الحق من أنّ مقدّمة الواجب مشروط بشرط التوقف ، فإذا زال التوقّف سقط الوجوب . قوله : ذاهلا . أي : ذاهلا في سفره ، بأن لا يشعر بأنّه يسافر بأن يركب في منزل قريب من مكّة ولا يشعر بأنّه يسافر ، بل يكون قلبه مشغولا بفكر آخر . أو المراد : الذهول عن الحج . والفرق بينه وبين قوله : « لا بنيّته » : أنّ المراد منه أن يكون شاعرا بالسفر ، ولكن لم يكن له مقصود كأن يهرب من منزله ، أو يضطر في أمره فيخرج عن بيته من غير أن يقصد في سفره أمرا