الأصول أنّ الأمر يدلّ على إجزاء الاتيان بالمأمور به ، وقد أتى به .
والخبر ما روي عن الباقر عليه السّلام : « من كان مؤمنا فحجّ ، ثمّ أصابته فتنة فكفر ثمّ تاب يحسب له كلّ عمل صالح ، ولا يبطل منه شيء » « 1 »
وقد يقال : المراد بالآية : قوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
« 2 » ولا بأس به .
قوله : لآية الاحباط .
آية الاحباط قوله تعالى :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ
« 3 » والآية المثبتة للكفر بعد الإيمان وعكسه قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا
. « 4 » وقوله :
« لأنّ المسلم لا يكفر » مضمون الحديث وهو استدلال للقائل بالإعادة ، وتوضيحه : أنّ المسلم لا يكفر ، فإذا كفر يعلم أنّه لم يكن مسلما قبل ذلك ، فلا يكون حجّه صحيحا ؛ لكون الاسلام شرط الصحّة .
وقوله : « باشتراط » جواب للدليل الأوّل أي : آية الاحباط والضمير فيه للإحباط ، وفي « عليه » للكفر . والمراد بالموافاة : الموت أي : يشترط الاحباط بالموت على الكفر ؛ وذلك لقوله تعالى :
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
« 5 »
وقوله : « ومنع عدم كفره » أي : كفر المسلم ؛ جواب عن الدليل الثاني .
قوله : يعتبر استدامته حكما .
كالنية والاحرام . وقوله : « كالإحرام » مثال لما يعتبر استدامته حيث إنّه أيضا نيّة .
وقوله : « فيبني عليه » تفريع على « كذا بعضه » والضمير المجرور للبعض .
قوله : من القيد .
أي : القيد الذي ذكره المصنّف وهو قوله : « إلّا أن يخلّ بركن » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 / 125 مع تلخيص
( 2 ) - سورة الزلزال : 7 .
( 3 ) - المائدة : 5 .
( 4 ) - النساء : 137 .
( 5 ) - البقرة : 217 .