فهي لمثل ما نحن فيه التمكّن من الاستنابة .
قوله : بالاستطاعة .
القيد هنا ليس للاحتراز ، بل لأنّ محل الخلاف الوجوب بالاستطاعة ، وأمّا في الوجوب بالنذر وأمثاله فلا خلاف في عدم اشتراط ذلك .
قوله : من صناعة أو حرفة أو بضاعة أو ضيعة .
الفرق بين الصناعة والحرفة : أنّ الصناعة هي الملكة الحاصلة من التمرّن على العمل كالكتابة والخياطة ، والحرفة ما يكتسب ممّا لا يفتقر إلى ذلك كالاحتطاب والاحتشاش ، والبضاعة مال التجارة والضيعة الاملاك .
قوله : لرواية أبي الربيع إلى آخره .
متن الرواية هكذا : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه ( عز وجل )
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
فقال : « ما يقول الناس » ؟ قال : فقلت له : الزاد والراحلة قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قد سئل أبو جعفر عن هذا . فقال : « هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغنون به عن الناس ، فينطلق إليهم فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا إذا ، فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله ، أليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم » . « 1 »
ووجه عدم دلالتها على مطلوبهم ظاهر .
قوله : الخوف على البضع .
وهو خوف مجامعته ، والخوف على العرض : الخوف على أن يعاب أي : فعل به ما يوجب العيب وإن لم يكن مجامعة .
قوله : ومع الحاجة إليه .
أي : ومع الحاجة إلى المحرم ، يشترط في وجوب الحج على المرأة سفر المحرم معها ، ولا يجب على المحرم إجابة المرأة إلى السفر تبرّعا ، ولا بأجرة ، وللمحرم طلب الأجرة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 11 / 37 .