تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بينهما » . فقلت : أصلحك اللّه ، إنّ الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهم يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ، فلا تحلّ إجازة السيّد له ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : « إنّه لم يعص اللّه ، إنّما عصى سيّده ، إذا أجازه فهو له جائز » « 1 » . وفي حديث آخر عنه أيضا : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فإنّ أصل النكاح كان عصيانا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : « إنّما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص للّه ، وإنّما عصى سيّده ، ولم يعص اللّه ، وإنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » « 2 » . وتوجيه هذه الرواية أنّ المراد من المعصية فيها لا بدّ أن يكون هو مجرّد عدم الإذن والرخصة من الشارع ، وإلّا فمخالفة السيّد أيضا معصية . والحاصل ، أنّه لمّا كان في مثل هذا العقد إذن من اللّه تعالى من جهة العمومات وغيرها ممّا يدلّ على صحّة الفضولي بعد الإجازة فيصحّ ، وعدم إذن السيّد غير مضرّ . وبالجملة ، أنّ المراد أنّ العقد ليس خاليا عن مقتضى الصحّة ، وإن كان معلّقا على إذن المولى أيضا . ويمكن أن يقال : إنّ المراد من توجيه الإمام عليه السلام أنّ النهي هنا ورد بأمر خارج عن المعاملة اجتمع معها في الوجود ، كالمعاملة مع الأجنبيّة وإجراء الصيغة معها ، إلى غير ذلك من الأخبار . ويؤيّدها أيضا ما ورد في إجازة العمّة والخالة نكاح بنت الأخ والأخت « 3 » ، والحرّة
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 478 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 351 ، ح 1432 ؛ وسائل الشيعة 14 : 523 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 24 ، ح 1 . ( 2 ) . الكافي 5 : 478 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 351 ، ح 1431 ؛ وسائل الشيعة 14 : 523 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 24 ، ح 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 375 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ب 30 .