وأمّا الإجماع المحكيّ عن الخلاف في الفساد « 1 » : فهو ضعيف غايته ؛ لعدم ظهور موافق له عدا فخر المحقّقين « 2 » ، والمعظم على خلافه « 3 » .
المقام الثامن : في اشتراط وجود مجيز حال العقد
اختلفوا في اشتراط كون العقد له مجيزا في الحال أم لا ؟ فعن الشهيد « 4 » وابن المتوّج « 5 » والمقداد « 6 » والمحقّق الثاني رحمهم اللّه « 7 » عدمه .
ورجّح العلّامة في القواعد الاشتراط « 8 » .
ويظهر من بعضهم التوقّف والإشكال « 9 » ، وربّما نسب إلى العلّامة في القواعد أيضا ، ونحن « 10 » ننقل عبارته ونذكر ما يظهر لنا منها ، ثمّ نتعرّض لما في الإيضاح وغيره .
قال في القواعد : « والأقرب اشتراط كون العقد له مجيزا في الحال ، فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ على إشكال ، وكذا لو باع مال غيره ثمّ ملكه وأجاز » « 11 » .
أقول : الظاهر أنّه أراد صحّة عقد الفضولي بعد كون اشتراط صحّته ولزومه وترتّب ثمرة البيع عليه بحصول الإجازة من المالك أو وليّه ، مفروغا عنه في الجملة ،
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 257 مسألة 11 .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 1 : 416 .
( 3 ) . كالمفيد في المقنعة : 606 ، والشيخ في النهاية : 385 ، وابن حمزة في الوسيلة : 249 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 226 .
( 4 ) . الدروس الشرعية 3 : 193 .
( 5 ) . حكاه عنه في مفتاح الكرامة 4 : 195 .
( 6 ) . التنقيح الرائع 2 : 27 .
( 7 ) . جامع المقاصد 4 : 72 .
( 8 ) . قواعد الأحكام 1 : 124 .
( 9 ) . العلّامة في نهاية الإحكام 2 : 476 .
( 10 ) . انظر قواعد الأحكام 1 : 124 .
( 11 ) . نفس المصدر .