قوله : « وإن كان في الذمّة لغيره ، وأطلق اللفظ » إلى آخره .
في هذا الكلام قيود أربعة :
[ القيد ] الأوّل : أن يكون الشراء في الذمّة ، يعني لا بعين .
و [ القيد ] الثاني : أن يكون في ذمّة نفسه ، لا في ذمّة الغير ، كما يدلّ عليه قوله بعد ذلك : « لأنّه تصرّف في ذمّته لا في مال غيره » ، فلا يرد أن يقال : كلمة « لغيره » ظرف مستقرّ صفة للذمّة .
و [ القيد ] الثالث : أن يكون الشراء في ذمّته لغيره لا لنفسه .
و [ القيد ] الرابع : أن يكون قد أطلق ، يعني « لم يقل اشتريت لفلان » بل قال :
« اشتريت » وأطلق .
وأنت خبير بأنّ الشراء في ذمّة نفسه لغيره معناه أنّي اشتريت في ذمّتي ولكن لو أراد ذلك الغير هذا البيع جعلته له ، ومعنى الجعل هنا إنشاء المعاملة ، فلا يدخل ذلك في باب إجازة الفضولي ، فإنّ مصداق إجازة الفضولي إمّا بيع مال الغير فضولا والشراء به كذلك ، أو الشراء في ذمّة الغير ، بل قد يتحقّق في البيع في ذمّة الغير أيضا .
وإمّا في مثل ما لو كان للمجيز نوع ولاية ، كبيع المفلّس ونكاح بنت الأخ أو الأخت على العمّة والخالة ، أو الأمة على الحرّة .
وهذا ليس بواحد منهما .
والمناسب في هذا المقام أن يقال : إذا اشترى في ذمّة الغير وأطلق اللفظ ، يعني اكتفى بنيّة أن يكون الشراء للغير وفي ذمّة الغير من دون أن يذكره ، فذلك نظير ما ذكروه في باب الوكالة أنّ الوكيل إذا اشترى بنيّة أن يكون للموكّل بدون تسمية الموكّل ، ثمّ أنكر الموكّل ، الوكالة ولم تثبت ، فقد ذكروا أنّه يقع عن الوكيل ظاهرا وباطنا ، وإن كان في كونه له باطنا أيضا إشكال .
واستندوا في ذلك : بأنّ الخطاب معه ، والبائع غير مكلّف بالباطن ، فإذا لم تثبت الوكالة - لا بالبيّنة ولا بعلم البائع - فيلزمه البيع ، ويثبت عليه الثمن ، فهناك أيضا إذا
رسائل الميرزا القمي — صفحة 74
مساهمون: الميرزا القمي
ص٧٤