إذا صحّ بسبب الإجازة إذا اشتراه في ذمّة نفسه لغيره - كما هو ظاهر عبارته - فيصحّ إذا اشتراه في ذمّة غيره بإجازته بالطريق الأولى .
المقام السابع : في جريان الفضولي في جميع العقود
هل يختصّ جريان الفضولي بالبيع والشراء أو النكاح ، أو يعمّ جميع العقود ، أو يبطل رأسا ؟
المشهور جريانه في جميع العقود ؛ للعمومات المتقدّمة ، ولخصوص رواية البارقي « 1 » وغيرها ممّا مرّ في البيع .
وأمّا النكاح : فعن المرتضى الإجماع عليه مطلقا في الحرّ والعبد « 2 » . وعن ابن إدريس في الحرّ « 3 » . وعن الشيخ في الخلاف في العبد « 4 » .
ويدلّ على جريان الفضولي فيه أخبار كثيرة جدّا ، حتّى قيل : كادت تبلغ حدّ التواتر من طريق العامّة والخاصّة :
منها : صحيحة أبي عبيدة الحذّاء في نكاح الصغيرين « 5 » .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : عن رجل زوّجته أمّه وهو غائب ، قال : « النكاح جائز ، إن شاء الزوج قبل ، وإن شاء ترك » « 6 » .
و [ منها : ] حسنة زرارة - لإبراهيم بن هاشم - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ، فقال : « ذلك إلى سيّده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 3 : 205 ، ح 36 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 245 ، أبواب عقد البيع وشروطه ، ب 18 ، ح 1 .
( 2 ) . المسائل الناصرية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 247 ، المسألة : 154 .
( 3 ) . السرائر 2 : 564 .
( 4 ) . الخلاف 4 : 257 - 258 ، المسألة : 11 .
( 5 ) . الكافي 7 : 131 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 388 ، ح 1555 ؛ وسائل الشيعة 17 : 527 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 11 ، ح 1 .
( 6 ) . الكافي 5 : 401 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة 14 : 211 ، أبواب عقد النكاح ، ب 7 ، ح 3 .