والأصل في عقود المعاوضات اللزوم ؛ لعموم الآية « 1 » وقوله صلى اللّه عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم . « 2 »
ويستثنى من ذلك إذا رجعت في البذل ، فإنّه ينقلب رجعيا ، وسيأتي البحث فيه » .
انتهى « 3 » كلامه رحمه اللّه ، وله وجه وجيه .
بيان فروع ثلاثة فرّعها المحقّق على هذه المقامات
ثمّ فرّع المحقّق على هذه المقامات فروع ثلاثة :
أوّلها : أنّه لو طلبت منه طلاقا بعوض ، فخلعها مجرّدا عن لفظ الطلاق ، لم يقع على القولين ، ولو طلبت خلعا بعوض فطلّق به ، لم يلزم البذل على القول بوقوع الخلع بمجرده فسخا ، ويقع الطلاق رجعيا ، ويلزم على القول بأنّه طلاق ، أو يفتقر إلى الطلاق « 4 » .
ومراده رحمه اللّه من القولين القول بأنّ الخلع المجرّد فسخ أو طلاق فإنّ الطلاق تقع به البينونة إجماعا ، ويكون جزءا من المحرّم بخلاف الخلع ؛ لما عرفت ما فيه من الخلاف ، فإن قلنا : إنّه فسخ ، فكونه خلاف ما طلبت ظاهر . وإن قلنا : إنّه طلاق ، فكذلك أيضا ؛ لأنّ الخلع مختلف فيه . وما طلبته لا خلاف فيه .
وأمّا في صورة العكس : فعدم لزومه على القول بكون الخلع المجرّد فسخا ، فلأنّه لم يأت بما طلبت ، ويقع رجعيا حينئذ ، فإنّه غير مشروط بالعوض ، ولا بالتماسها أو رضاها ، وفيه تأمّل .
هامش
( 1 ) . المائدة : 1 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة 15 : 3 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 9 : 374 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 3 : 36 و 37 .