الإسقاط والتجوّز ، لا أنّه هو ولو لم يكن إجماع على ذلك - كما يظهر من بعضهم - لم نقل بكفايته « 1 » عنه ؛ لأنّ الأصل عدمه .
فمن المواضع المذكورة ما ذكره في الشرائع في المسألة الخامسة في النظر الرابع قال : « لو خالعها وشرط الرجعة لم يصحّ ، وكذا لو طلّق بعوض » « 2 » .
فإنّ ظاهر هذه العبارة مخالفة المفهومين .
ووجهه أنّ كليهما فيما يوجب البينونة ، وهذا شرط مخالف لمقتضى العقد وللمشروع .
وقد صرّح في أوّل كتاب الخلع أيضا بأنّ الطلاق مع الفدية يقع بائنا ، وإن أفرد عن لفظ الخلع « 3 » المقصود ثمّة بيان محض البينونة للطلاق مع الفدية ، سواء كان بالطلاق المعوّض المقرون بلفظ الخلع ، أو الخالي عنه ، وسواء كان مع كراهة الزوجة المجزي عن لفظ الخلع ، أو بدونها الذي هو عقد مستقلّ .
ويشهد بإرادة الأعمّ - مضافا إلى إطلاق اللفظ - أنّه ذكر في أوّل الكتاب أنّ الصيغة الموضوعة لإفادة مفهوم الخلع وإيقاعه إنّما هي مثل « خلعت وخالعت » لا مثل « فاسختك وفاديتك وأبنتك » « 4 » وهذا الخلاف في بيان الضرورة إلى لفظ الخلع في الجملة مع قطع النظر عن اعتبار الضميمة وعدمه .
ثم ذكر الخلاف في أنّه هل يكفي لفظ الخلع فقط ، أو يلزم أن يتبع بالطلاق ؟ .
ومراده هنا أنّ الفراق هل يحصل بلفظ خلعت أو لا ، حتّى يقول بعده : « فهي أو أنت طالق » ؟
هامش
( 1 ) . انظر مسالك الأفهام 9 : 420 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 3 : 42 .
( 3 ) . نفس المصدر 3 : 36 .
( 4 ) . نفس المصدر .