تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
بأنّها تمليك عين مجرّدا عن العوض والقربة ، فكأنّهم قالوا : والخلع طلاق مقرون بعوض . ولازم هذا تحقّق مفهوم الطلاق المفروض بالعوض أعمّ من الخلع مطلقا ؛ وذلك لأنّهم ليسوا في مقام بيان أنّ الطلاق المقرون بالعوض خلع ، بل مرادهم بيان أنّ الخلع طلاق تترتّب عليه أحكامه ، لا فسخ ؛ لا أنّ الطلاق المقرون بالعوض خلع من باب الحمل الذاتي ، لا من باب الحمل المتعارفي بأن يتحقّق للخلع فرد آخر غير الطلاق ، فإنّهم لا يقولون به جزما ، بل يقولون : إنّ كلّ خلع طلاق ، سواء تجرّد عنه أو قارنه . وأمّا أنّ لفظ « أنت طالق بكذا » من أقسام الخلع كما ذكروه : فمعناه أنّه يفيد فائدة الخلع ، لا أنّه هو ، ولولا مظنّة الإجماع ونقله لما قلنا بكفايته عن الخلع ، فضلا عن كونه هو .

بيان فساد ما ذكره في شرح النافع من أنّ الطلاق بعوض هو الخلع

فاتضح بما ذكرنا غاية الوضوح فساد ما ذكره في شرح النافع من أنّ الطلاق بعوض هو الخلع أو من أقسامه ، ونسبته إلى المتقدّمين والمتأخّرين « 1 » ؛ إذ قد عرفت أنّ الأكثرين قالوا في الخلع المجرّد : إنّه طلاق لا فسخ ، يعني قسم من الطلاق ، ويلزمه بطريق الأولى كون المقرون بالطلاق منه طلاقا ، فالذي تعاطوا لذكره في حكاية كونه طلاقا أو مع اقترانه بالطلاق أيضا على احتمال إمّا كون لفظ « أنت طالق على كذا » مجرّدا عن لفظ الخلع هل هو خلع أم لا ؟ ، فليس في هذا المقام منه عين ولا أثر ، بل هو مسألة أخرى ذكروها في كفاية هذا اللفظ عن الخلع مع اجتماع سائر الشرائط من الكراهة المختصّة بها وغيرها أم لا .
هامش
( 1 ) . نهاية المرام 2 : 127 .