تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
وأمّا اللزوم على القول على الآخر ، فلإتيانه بما التمسته وزيادة ، حيث أتى بالمجمع عليه ، وترك المختلف فيه . وفيه نظر ؛ لعدم كفاية أحد نوعي الطلاق عن الآخر ، وكون الطلاق أعمّ منه لا يكفي في تحصيل الخلع في ضمن ما حصّله من الطلاق بعوض المشخّص في الخارج . وهذا الإشكال في صورة الافتقار إلى ضمّ الطلاق أظهر ؛ إذ لعلّ لحكم الخلع مدخليّة في التماسه . وأمّا ما استشهدنا بهذا التفريع : فيظهر من مقابلة الخلع بالطلاق بعوض ، سيّما في صورة العكس ، فإنّ ظاهر قولنا : « إنّ الخلع طلاق أو مفتقر إليه » أنّ الطلاق المحمول هو الطلاق بالعوض ، كما لا يخفى ، لا مطلق الطلاق حتّى يمكن صدق الرجعي عليه ، والحمل ليس بحمل ذاتي ، بل متعارفيّ ، ولازمه أن يكون للطلاق بعوض فرد آخر غير الخلع ، فهذا يدلّ على أنّه أعمّ من الخلع ، لا أنّه هو ، كما لا يخفى . بل نقول : إنّ كلّ من قال إنّ الخلع المجرّد من لفظ الطلاق طلاق لا فسخ - وهم الأكثرون « 1 » - يلزمهم القول بأعمّيّة الطلاق بعوض عن الخلع ؛ إذ مقتضى قولهم : « إنّه طلاق » اتّحاده في الوجود مع الطلاق ، كما في قولنا للإنسان : حيوان ، لا كونه موجودا واحدا كما هو مقتضى الحمل الذاتي ، مثل « هذا زيد » بعد وصف زيد في الخارج للمخاطب . ولا ريب حينئذ في أنّ الطلاق المحمول الذي هو في مقابل الفسخ أعمّ من الخلع لتحقّقه في الرجعيّ وغيره لمّا لم ينفكّ الخلع عن العوض ، فيلزم أن يكون الطلاق المحمول عليه أيضا طلاقا مقرونا بالعوض إن لم يكن العوض من مقوّماته ولوازمه ، كما في الهبة المشروط فيها العوض من أفراد الهبة المطلقة المعرفة
هامش
( 1 ) . نسبه الشهيد في مسالك الأفهام 9 : 373 ، إلى أكثر المتأخرين .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 559 | الميرزا القمي