فعلى القول بالاشتراط ، يكون لفظ « خلعت » مجرّدا عن الطلاق لغوا .
وعلى القول بعدم الاشتراط فيحصل به الفراق ، ولكن اختلفوا في أنّه هل هو فسخ ومفارقة بائنة لا يترتّب عليه أحكام الطلاق وشرائطه - ومن جملتها عدّه من الطلقات الثلاثة المحتاجة إلى المحلّل ، أو أنه طلاق ؟ فالأكثر على أنّه طلاق « 1 » ؛ للنصوص المعتبرة « 2 » وقيل : إنّه فسخ ؛ لعدم وقوع الطلاق بالكنايات « 3 » .
فانقدح من كلامه إلى هنا بيان أنّ الخلع هل يتمّ بدون ضمّ لفظ الطلاق إليه أم لا ، ومع تمامه بدونه فهل هو طلاق أو فسخ ؟ .
وحاصل مختاره كفاية الخلع المنضمّ إلى الطلاق والمنفرد عن الطلاق ، مع اختيار كونه طلاقا حينئذ .
وبقي الكلام في كفاية أداء الخلع بلفظ الطلاق بعوض مجرّدا عن الخلع ، فإنّه لا ريب أنّه فرق بيّن بين الطلاق المنضمّ بالخلع ومع إفادته المعاوضة ، وبين الطلاق بعوض المنفرد عن لفظ الخلع ، ولم يظهر ممّا تقدّم الحكم بكونه من أفراد الخلع ، فإنّ ما أفاده سياق الكلام انحصار الخلع في مثل خلعتك على كذا مجرّدا أو منضمّا إلى قوله : « بانت أو هي » .
وبقي الكلام في أنّه لو قال : « أنت طالق على كذا » هل يكفي عن الخلع أم لا ؟ .
وهذا أيضا يتصوّر على وجهين ، أحدهما : أنّه من صيغ الخلع ، وظنّي أنّه لم يقل به أحد وإن أو همه كلام الشيخ في المبسوط . « 4 »
والثاني : أنّه يفيد فائدة الخلع ، وهو الصحيح الذي لا بدّ أن ينزّل عليه كلام الشيخ
هامش
( 1 ) . كالسيد المرتضى في الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 250 ، وابن الجنيد كما حكاه عنه في مختلف الشيعة 7 : 387 ، مسألة : 40 ، ونسبه إلى أكثر المتأخّرين الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 9 : 373 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 490 ، كتاب الخلع والمباراة ، ب 3 .
( 3 ) . الخلاف 4 : 424 ، المسألة 3 ، وحكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة 7 : 387 ، مسألة 40 .
( 4 ) . المبسوط 4 : 358 .