الخلع الذي هو عبارة عن اللفظ الواقع من الزوج تجرّده عن صورة الشرط ، بخلاف اللفظ الواقع منها .
ولو جعلنا الخلع عبارة عن العقد المركّب منهما أشكل الفرق .
وعلى ما ذكره في تعريف الخلع في التحرير « 1 » من أنّه عبارة عن بذل المرأة المال للزوج فدية لنفسها ، يقوى الإشكال ، خصوصا في حكمه الذي حكيناه عنه » « 2 » . انتهى كلامه رحمه اللّه .
لفظ الشرط يطلق على معنيين
وإن أريد به الشرط المتداول في ألسنتهم فيما يشترط في ضمن العقود ، فهو أطلق على معنيين :
أحدهما : مجرّد الإلزام والالتزام ، مع قطع النظر كون استمرار مقتضى العقد معلّقا على وجوده بحيث لو انتفى تسلّط المشترط على فسخه .
وثانيهما : إرادة ذلك مع كون بقائه واستمراره معلّقا عليه ، وكلاهما موجودان في أبواب العقود في البيع ، والنكاح وغير ذلك ، وأغلب ما أطلقوه عليه هو المعنى الثاني ، سيّما في البيع ، والخيار الحاصل بسبب انتفائه يسمّونه من جملة الخيار بخيار الاشتراط .
فالأولى أن يراد بالشرط هو القدر المشترك ، وهو المعنى الأوّل ، سيّما بملاحظة استدلالهم في المقامات كلّها بقولهم عليهم السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » المقيّد للإطلاق .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر 2 : 57 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 9 : 418 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 ؛ عوالي اللآلي 1 : 135 ، ح 84 وص 293 ، ح 173 .