تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ويظهر هذا النوع من الاستدلال من جماعة من الأصحاب في مواضع شتّى . وصرّحوا باشتراط التنجيز في الخلع أيضا ، حتّى أنهم فرّقوا بين قوله : « أنت طالق بكذا » أو « على كذا » أو « على أنّ عليك كذا » . واستشكلوا في كلمة « على » سيّما مع استعمالها مع كلمة « أنّ » فإنّ فيها شائبة التعليق بخلاف الباء ؛ نظرا إلى استعمالها في الشرط في مثل قوله تعالى :
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ
« 1 » . وأجيب بمنع ذلك ؛ لإمكان إرادة الجعالة . وعورض بقوله تعالى :
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
« 2 » و
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
. « 3 » وربّما يفرّق بين تقدّم سؤالها وعدمه ، فعلى الأوّل يشبه الجعالة ، وعلى الثاني فيه شائبة الشرط . وفي هذا الكلام إجمال ؛ لاحتمال الشرط بمعنى الالتزام ، كما هو معهود في الشروط في ضمن العقود . وقد وقع الإجمال في كلام المحقّق في الشرائع « 4 » ، حيث ذكر أوّلا اشتراط التجريد في الخلع . ثمّ ذكر أنّه لا يضرّ الشرط إذا اقتضاه العقد ، كما لو قال : إن رجعت في البذل رجعت ، أو قالت : بذلت ، وفي الرجوع في العدّة . ثمّ قال : « أمّا لو قال : خالعتك إن شئت ، لم يصحّ وإن شاءت ؛ لأنّه شرط ليس من مقتضاه ، وكذا لو قال : إن ضمنت لي ألفا ، وإن أعطيتني ، أو ما شاكله ، وكذا متى ، أو
هامش
( 1 ) . الكهف : 66 . ( 2 ) . نفس المصدر : 94 . ( 3 ) . القصص : 27 . ( 4 ) . شرائع الإسلام 3 : 41 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 519 | الميرزا القمي