أشرنا في المقدّمة الأولى .
ولذلك تراهم يستدلّون في لزوم العقود بقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » كما فعله العلّامة في التذكرة في المساقاة « 2 » .
وإمّا يكون بالشرط في ضمن عقد لازم ، بحيث يصير جزءا منه ، وإنّما الإشكال في صيرورة ذلك ، لأنّها في الإيقاعات .
ويمكن القول به أيضا ، كما ذكره في العتق .
وتوجيهه إمّا بالمعاوضة الضمنية ، فإنّ العبد مملوك للمولى نفسه ومنافعه ، فلا مانع من أن يخرج بعض ما تحت يده ، ويبقي البعض لنفسه ، ثمّ يعاوضه بإعطاء شيء بعد العتق أو خدمة مدّة معيّنة ، فكأنّه يعاوضه المنفعة الممكنة الحصول منه من المال ، أو الخدمة التي هي حقّه في حال الرقيّة بما يساويها في حال الحرّية ، فهذا التزام للعبد بشيء في عوض ما كان لازما عليه للمولى ، والتزام المولى لإتيانها له « 3 » بعد العتق لأجل سلطنته السابقة .
وهذا الكلام يجري في الطلاق أيضا ، فلا مانع من أن يقول للمرأة : « أنت طالق وشرطت عليك أن تعطيني ألفا » و « أنت طالق على أن تعطيني كذا » وتلتزمها المرأة في عوض حقّه السابق من حبسها في حباله أبدا ، وتسلّطه على ذلك حيث يسرّحها ويرخّصها من الحبس بالطلاق ، ويلزمها الزوج بذلك على تقدير الطلاق ، فبهذا يتحقّق معنى الإلزام والالتزام في الإيقاعات .
ويدلّ عليه عموم قولهم : « المؤمنون عن شروطهم » « 4 » والخلع أيضا في الحقيقة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 ؛ عوالي اللآلي 1 : 135 ، ح 84 ، وص 293 ، ح 173 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 444 .
( 3 ) . يعني لإعطائه المنفعة .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ح 4 ، عوالي اللآلي 1 : 235 ، ح 84 وص 293 ، ح 173 .