الضمير يعود إلى من يمكن ، يمكن في حقّها الرجوع ، وكون المدخول بها وذوات الإقراء الّتي خلعت بعوض من جملتها أوّل البحث .
سلّمنا جميع هذه المراحل ، ولكنّ يمكن القول بأنّ عموم ما دلّ على لزوم المعاوضات أقوى دلالة من هذه .
وبعد تسليم عدم ذلك أيضا ، نقول : غاية ذلك أنّ الطلاق بعوض مجرّده لا يفيد الإبانة ، وأمّا إذا وقع عقد المعاوضة منها - بأنّ الزوجة تبذل الفدية في إزاء إبانة الزوج إيّاها بالطلاق بحيث لم يجز له الرجوع بعد ذلك ، وهو ممكن للزوج بأن يسقط حقّه من الرجوع أو بمصالحة - : فكأنّها تقول : « بذلت هذا لأن تطلّقني طلاقا يسقط فيه حقّك من الرجوع » أو تصالحه ، فإذا قبل الزوج ذلك ، وتمّ عقد المعاوضة ، فلا يجوز له الرجوع ، مع أنّا لو سلّمنا عدم إمكان ذلك ، ولكنّا قد أشرنا سابقا أنّ فائدة الطلاق بعوض يتصوّر في أمرين :
أحدهما : صحّة ذلك العوض ، والآخر : البينونة ، فإذا لم تحصل الفائدة الأخيرة ، فلا مانع من الأولى ، سيّما إذا كانت الزوجة يائسة أو صغيرة أو نحو ذلك ، فإنّه تحصل البينونة أيضا ، وإن كانت من جهة أخرى .
وتظهر الثمرة فيما لو لم يكن يطلّقها لولا بذل العوض ، فحصلت فائدة تملّك العوض والبينونة أيضا ، وإن كان من جهة أخرى .
جواز رجوع المرأة في البذل في الخلع وعدمه
بقي الكلام في أنّه هل يجوز للمرأة الرجوع في البذل كما يجوز في الخلع أم لا ؟
فيه إشكال ؛ لأنّ المجوّز لرجوع المرأة في الخلع إنّما هو النصوص « 1 » ، وهي مفقودة هنا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 15 : 498 ، كتاب الخلع والمباراة ، ب 7 .