الطلاق بحمله على ذلك إلّا بالقصد ، ولا يثبت مع شرائط تحقّق قسم منها عدم جواز الآخر مع إمكانه .
فيصحّ الطلاق الرّجعي في صورة كراهة الزوجة فقط ، وكراهتهما معا أيضا .
ويصحّ الطلاق بعوض غير الخلع والمباراة في صورة تحقّق شرائط أحدهما ، فيتبع القصد ، وفي صورة عدم القصد إلى أحدهما لا اعتبار بالصيغة .
نعم ، لو لم يعلم القصد ووقع النزاع بينهما في إرادة أيّهما ، فيرجع إلى ما تقتضيه المرافعة ، ولعلّنا نشير إلى حكمه بعد ذلك .
حكم ما لو جعل البذل شرطا في الطلاق
وأمّا الكلام في القسم السادس ، وهو أن يجعل البذل شرطا في الطلاق ، فإن أريد به تعليق الطلاق عليه : فالذي يقتضيه إطلاق فتاويهم البطلان .
وقد صرّح المحقّق بأنّه لم نقف في لزوم تجريد الطلاق عن الشرط على مخالف من الأصحاب . ولكن نسب القول إلى المشهور مشيرا إلى ضعف المستند « 1 » ، « 2 » .
وتأمّل في المسالك في البطلان « 3 » ؛ لعدم ثبوت الإجماع ، وأنّ عدم الوقوف على المخالف لا يقتضي كونه إجماعا ، ولعموم الأدلّة « 4 » ، واستأنس له بصحّة التعليق في الظهار . « 5 »
ويمكن أن يكون نظر المشهور إلى منافاة التعليق للإنشاء الذي يقتضي ثبوت مقتضى الإيجاب حال التكلّم ، وإنّما خرجنا عنه في الظهار للأخبار الواردة فيه « 6 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 3 : 9 .
( 2 ) . انظر مسالك الأفهام 9 : 90 .
( 3 ) . نفس المصدر 9 : 91 و 413 .
( 4 ) . البقرة : 229 ؛ وسائل الشيعة 15 : 487 ، كتاب الخلع والمباراة ، ب 1 .
( 5 ) . انظر وسائل الشيعة 15 : 529 ، أبواب الظهار ، ب 16 .
( 6 ) . نفس المصدر .