تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
ولو استحقّت الشاة وهي مدخول بها ، رجع عليها بثلاثة أرباع قيمة الثوب وثلاثة أرباع مهر مثلها . ولو كانت غير مدخول بها ، رجع عليها بربع مهر مثلها ، وبقيمة الثوب . وفي صحّة هذا الصلح نظر من حيث إنّ الصلح إنّما يتمّ على ما يتملّك ، ولو سلّمت صحّته ، فقد جعلت في مقابلة الرضاع بضعا وثوبا ، فإذا لم تسلّم إليه الجميع كان عليها أجرة الرضاع في المدّة المتخلّفة ، ويحتمل ما قاله من الرجوع بنصف المهر ؛ لأنّه عوض البضع ، وكذا في باقي كلامه نظر . وبالجملة فهذه المسألة لم يتعرّض لها أحد من علمائنا غيره » « 1 » . انتهى كلامه رحمه اللّه . وإنّ ظاهر هذا الكلام يفيد أنّه يصحّ أن يجعل الطلاق وجه المصالحة ، وأن يكون أحد طرفي الصلح الطلاق والثوب ، والثاني الرضاع . والعلّامة - وإن ردّه وأنكر عليه في صحّة خصوص هذا الصلح - لم « 2 » ينكر عليه إن كان جريان الصلح على الطلاق ، ولذلك ذكر المسألة في كتاب الصلح . وربّما يقال : إنّ مراد ابن الجنيد من الصلح ما يعطى في وجه الخلع ، فالمراد من المصالحة المخالعة بقرينة أنّهم ذكروا في كتاب الخلع مسألة جعل الفدية رضاعا ، واستشهد على ذلك بما رواه البقباق عن الصادق عليه السلام ، قال : « المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح ، يقول لأرجعنّ لك بضعك » « 3 » وهذا في غاية البعد لما ذكرنا ، ولأنّه لا وجه حينئذ لضمّ الثوب ؛ إذ الفدية إنّما تكون من الزوجة ، وإطلاق الصلح على الفدية في رواية البقباق مجاز بمناسبة أنّ إصلاح الحكمين من الزوجين اللذين وقع الشقاق بينهما قد ينجرّ إلى الطلاق بالخلع .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 6 : 181 ، المسألة 123 ( طبع مركز الأبحاث ) . ( 2 ) . في « ح » : ولم . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 8 : 100 ، ح 337 ؛ وسائل الشيعة 15 : 499 ، أبواب الخلع والمباراة ، ب 7 ، ح 3 ، وفيه : « لأرجعن في بضعك » .