بالغير ، لتلزم الإعانة على الإثم ، ولا يستلزم جواز إسقاط الدعوى في مقابل شيء رضاه بالتزوّج بالغير المحرّم ؛ إذ قد لا تعرف الزوجة بالحال ؛ لوقوع النكاح في حال صغرها ولاية بدون اطّلاعها ، ولا يتمكّن الزوج من إثباته لعدم البيّنة ، وعدم إمكان تحليف المرأة ؛ لعدم علمها بالحال ، واعتمادها على أصالة عدم النكاح ، فلا يحصل في تزوّجها حينئذ محرّم ، أو لا تريد المرأة التزوّج بأحد ، ولكن مرادها محض الخلاص من التجاذب والخصومة ، فتبذل له شيئا للخلاص عن الخصومة ، وهو يأخذ لأجل ترك التجاذب ، إلّا أن يقال : إنّ اليمين يتوجّه في مثل هذا المقام على المدّعي ؛ لعمومات ما دلّ على أنّ قطع النزاع بأحد أمور :
منها : اليمين « 1 » ، واختصاصها بالمنكر فيما كان منكرا صريحا ، فمع إمكان إثبات الزوجيّة المدّعاة كيف يتركها ويأخذ في عوضها شيئا ؟
وكيف كان ، فإثبات الجواز في غاية الإشكال ، فالأظهر إذن ما اختاره في التحرير « 2 » .
ومنها : ما نقله العلّامة في المختلف عن ابن الجنيد : « أنّه لو صالح امرأته على أن يطلّقها على أن ترضع له ولدا سنتين حتّى تفطمه ، وعلى إن زادها ثوبا بعينه قيمته قدر مهر مثلها ، فقبضت الثوب ، فاستهلكته ، وأرضعت الصبي سنة ثمّ مات ، رجع عليها بنصف قيمة الثوب ، ونصف مهر مثلها إن كان دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها رجع عليها بنصف قيمة الثوب وربع مهر مثلها .
ولو كانت زادته هي مع الرضاع شاة قيمتها مثل قيمة الثوب ، رجع عليها بربع مهر مثلها وربع قيمة الثوب إن كانت مدخولا بها ، وإن لم تكن مدخولا بها رجع عليها بثمن مهر مثلها ، وثمن قيمة الثوب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 167 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ب 2 و 3 .
( 2 ) . تحرير الأحكام 1 : 230 .