الزوجة إلى نصف ما استقرّ عليه من المهر ، ونصف قيمة الثوب ، وحينئذ ، فإن كانت مدخول بها فيستقرّ عليه تمام مهر المثل ، وإلّا فنصفه ، فإذا لم تتمّ المرأة الرضاع ، فيرجع الزوج إلى نصف قيمة الثوب ونصف مهر المثل إن كانت مدخول بها ، وربعه إن كانت غير مدخولة ، ويتمّ الكلام » إلى آخره .
وفيه أيضا أنّ هذه التقديرات كلّها خلاف الظاهر ، مع أنّ المهر في المفوّضة لا يستقرّ في ذمّة الزوج إن كانت غير مدخول بها ، لا كلّه ولا نصفه ، والكلام في البينونة وعدمها مثل ما مرّ في الهبة المعوّضة .
اندراج هذا الطلاق في الشرط ضمن العقد
وأمّا اندراجه في ضمن الشرط المذكور في ضمن العقود اللازمة ، كأن تصالح مهرها بشيء وتشترط في ضمنه أن يطلّقها ، أو تبيعه شيئا وتشترط في ضمنه ذلك :
فلأنّه يصدق على هذا الطلاق أنّه طلاق في مقابل عوض ، ويحصل تملّك العوض بالطلاق ، وأنّ للشرط قسطا من الثمن ، والكلام في البينونة ، كما مرّ .
اندراج هذا الطلاق في الجعالة
وأمّا اندراجه في الجعالة بمعنى أن تجعل الفدية جعالة للطلاق : فلأنّه يصدق عليه أيضا أنّه طلاق في مقابلة عوض ، وصحّة الجعل على الطلاق مصرّح بها في كلماتهم ، حتّى أنّ الشهيد الثاني « 1 » رحمه اللّه نفى الإشكال في صحّة بذل المتبرّع إذا أراد الجعالة ؛ لأنّه عمل محلّل يتعلّق به غرض صحيح ، كما إذا أراد تخليص الزوجة من الشدّة والمحنة ، بل الإشكال في تصحيحه خلعا ، فلا مانع من أن تقول الزوجة لزوجها :
« طلّقني على أنّ لك عليّ ألفا » وطلّقها الزوج في إزاء الألف ويستحقّها بالطلاق .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 9 : 386 .