تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الخلع والمباراة ، لا خصوص إثبات كونه بائنا كالخلع ، وقد ثبت التحقّق فيما ذكرنا ، سيّما إذا كان الطلاق بائنا من جهة أخرى .

بيان اندراج هذا الطلاق في الصلح

وأمّا اندراجه في الصلح ؛ فبأن يجعله عوضا للصلح ، فتقول المرأة : « صالحتك هذه الفدية بأن تطلّقني » وطلّقها في عوضه . وتشمله عمومات أدلّة الصلح ، وأنّه جائز بين المسلمين ، إلّا ما أحلّ حراما أو حرّم حلالا « 1 » ، بل في كلمات الأصحاب إشارة إلى ذلك في خصوص الموضع . فمنها : ما قاله العلّامة رحمه اللّه في التحرير في كتاب الصلح : « لا يجوز الصلح على ما لا يجوز أخذ العوض عنه ، مثل أن يصالح امرأة لتقرّ له بالزوجيّة ، ولو دفعت إليه عوضا ليكفّ عن هذه الدعوى ، فالوجه عدم الجواز ، فإن اصطلحا على ذلك ثمّ ثبتت الزوجيّة بالبيّنة أو بإقرارها كان النكاح باقيا ، ولو ادّعت أنّ زوجها طلّقها ثلاثا ، فصالحها على مال لتنزل عن دعواها لم يجز ، ولو دفعت إليه عوضا ليقرّ بطلاقها لم يملكه ، بخلاف ما لو بذلت عوضا ليطلّقها » « 2 » . أقول : وهذا الكلام ظاهر ، بل صريح في جواز الصلح على الطلاق ، فهذا طلاق بعوض ، فإنّ مراده من قوله : « بذلت عوضا » في آخره كلامه ، هو بيان حكم المصالحة معه على أن يطلّقها . وكذا المراد من قوله : « دفعت إليه عوضا » بقرينة ما قبلها ؛ إذ الكلام والبحث في جواز المصالحة على ما لا يجوز أخذ العوض عنه وما يجوز . وتوضيح مطلبه أنّ البضع ممّا لا يتملّك بالمعاوضة ، فكما لا يجوز بذل المرأة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 164 ، أبواب أحكام الصلح ، ب 3 . ( 2 ) . تحرير الأحكام 1 : 230 و 231 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 498 | الميرزا القمي