ولا يمكن تصحيحه إلّا بإرادة معاوضة العقد بشيء لا العين ، أو تبديل كلمة « الباء » بكلمة « على » وما في معناها ، وبيع مجازي لو أريد بها معاوضة العينين مجازا .
أمّا « ملكتك » فهو قابل لإرادة المعاوضة بين العينين ، فيضم إليه « بكذا » ، وللهبة ، فيحمل عليها إذا تجرّد ؛ لأصالة عدم العوض .
والظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في صحّة ما عدا القسم الأوّل والسادس .
ووجه عدم تعرّض الفقهاء لهذه الأقسام أنّها ليست وظيفة كتاب الطلاق ، بل يستفاد حكمها من قواعدهم المذكورة في أبواب العقود ، أمّا اندراجه في الهبة المعوّضة ؛ فلأنّهم لم يشترطوا فيها كون العوض شيئا خاصّا ، بل يظهر منهم بإطلاق كلماتهم جواز كلّ شيء ، من هبة أخرى ، أو عقد بيع أو نحوه ، أو فعل من الأفعال كخياطة ثوب أو صناعة خاتم ، حتّى أنّ الموجود في كلماتهم في باب الصدقة في مقام الاستدلال على لزومها بأنّها هبة بعوض ما يتقرّب إلى اللّه ، وإن كان لي فيه كلام .
وممّن صرّح بالتعميم استاذنا المحقّق - طاب ثراه - في بعض رسائله .
وما قد يوهم بعض عباراتهم من أنّ الهبة المشروطة بالعوض ما يقابل بالهبة هبة أخرى ، حيث قالوا : « إنّه لا بدّ من الإيجاب والقبول والإقباض في المشروط ؛ لأنّهما بمنزلة هبتين » فهو ليس كذلك ؛ لأنّه من باب المثال .
فما ذكره في المسالك في شرح قول المحقّق :
« فإن أثاب لم يكن للواهب الرجوع » « 1 » حيث قال : « مفهوم شرطه أنّ له الرجوع مع عدم الإثابة ، والحكم فيه كذلك ، حتّى أنّه لو أراد الرجوع فبذل المتّهب الثواب لم يجب عليه قبوله ، بل يجوز له الامتناع ليتمكّن من الرجوع في هبته ؛ لأصالة
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 182 .