تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
صحّته حينئذ بعموم :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » و « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » كما استدلّوا بذلك في تصحيح الهبة المعوّضة . بخلاف الطلاق بعوض ، المشتمل على كلمة الباء العوضية ، فهو لا يتحقّق إلّا مع الطلاق بالمعنى الأعمّ ، وصحّته في صورة إرادة الخلع وجامعيّته بشرائطه ممّا لا خلاف فيه ظاهرا ، وكذلك بطلانه لو أراد به الطلاق بالمعنى الأخصّ ومنافاته لمفهومه . إنّما الكلام في مقامات ثلاثة : [ المقام ] الأوّل : في أنّه هل يصحّ لو أريد به الطلاق بالمعنى الأعمّ في غير صورة إرادة الخلع وجامعيّة شرائطه ، أم لا ؟ وهل يتحقّق فرد غير الخلع والمباراة والمعاملة أم لا ؟ و [ المقام ] الثاني : أنّ في صورة التجرّد عن كلمة « الباء » أو عن فقد المعاوضة - نظير المعاوضة في البيع والخلع - واقترانه بكلمة « على » وما في معناها ، هل له وجه صحّة ، أم لا ؟ و [ المقام ] الثالث : أنّه على فرض الصحّة ، هل يقع بائنا أو يختلف في المقامات ؟

معنى الطلاق المضاف

أما الكلام في المقام الثاني : فيتوقّف على بيان معنى الطلاق المضاف إلى العوض وموارد استعماله ، فنقول : ويتصوّر لهذا اللفظ معان متعدّدة : أحدها : أن يقول الزوج : « أنت طالق بكذا » على نهج « بعتك بكذا » فيكون الطلاق أحد العوضين في العقد ، والطرف الآخر هو البدل كالخلع والمباراة .
هامش
( 1 ) . المائدة : 1 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .