تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
هذا العمل ، أو تعاملني هذه المعاملة » أو يقول : « وشرطت عليك أن لا تفعل أحد المذكورات » .

بيان معنى الطلاق وأنّ له استعمالين

إذا تحقّق هذا فلنرجع إلى الكلام في الطلاق ونقول : إنّ له استعمالين ، أحدهما : الطلاق الأخصّ ، وهو إزالة النكاح بلفظ « طالق » مجرّدا عن العوض ، وهو مقابل الخلع والمباراة ، والطلاق بعوض . وثانيهما : الطلاق بالمعنى الأعمّ ، أعني ما يشمل كونه بلفظ الطلاق وشبهه ، كلفظ « خالعت » بدون التعقيب بالطلاق في الخلع على القول بأنّه طلاق لا فسخ ، ويشمل ما تجرّد عن العوض وما اعتبر فيه العوض ، كالخلع على القول بكونه طلاقا ، والمباراة ، والطلاق بعوض . وعلى هذا ، فدخول الخلع في الطلاق بالمعنى الأعمّ ، كدخول الإنسان في الحيوان ، ولا ينافي اشتراط تحقّق الإنسان بالناطق عدم كون الناطق داخلا في ماهيّة الحيوان . وأمّا الخلع على القول بكونه فسخا : فهو لا يدخل في الطلاق في شيء من الاستعمالين ، وإن شاركهما في كثير من الأحكام والشرائط . وقد ظهر من ذلك أنّ الطلاق بعوض لا يدخل في الطلاق بالمعنى الأخصّ ، بل هو من أقسام المعنى الأعمّ . وأمّا الطلاق على عوض - بمعنى اشتراط العوض فيه - : فيمكن صيرورته من أقسام الطلاق بالمعنى الأخصّ ، وهو نظير دخول الهبة المشروط فيها العوض في الهبة المطلقة المأخوذ فيها عدم العوض ؛ إذ المراد بالطلاق بالمعنى الأخصّ هو ما يجرّد بماهيّته عن العوض ، وهو لا ينافي اشتراط العوض ، ويصحّ الاستدلال على