تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فيجب أن لا يجوز الخلع » « 1 » . وتقرب منها عبارة ابن البرّاج في المهذّب « 2 » .

نقل كلمات الأصحاب المتعلّقة بهذا المقام

فلنذكر كلام الجماعة حتى يتبيّن الحال : فمنهم : فخر المحقّقين ، قال رحمه اللّه في الإيضاح في تعريف الخلع بأنّه إزالة قيد النكاح بعوض منها وكراهتها للزوج دونه بلفظ خلعت ، ثمّ قال : « وعرّفه المصنّف بأنّه إزالة قيد النكاح بفدية ، وقال : المراد فدية لازمة لماهيته ، فلا يرد النقض بالطلاق بعوض » « 3 » . ومراده أنّ اعتبار الفدية في الخلع داخل في ماهيته ، بخلاف الطلاق بعوض ، فإنّ العوض ليس بداخل في مفهوم الطلاق ، بل هو قيد لاحق به ، فالطلاق بالعوض قد يصير خلعا إذا جمع شرائطه من اختصاص الكراهة بالزوجة ونحوه ، وقد لا يصير ، وذلك مثل الهبة المعوّضة المشروط فيها العوض ، فإنّهم ذكروا في تعريف الهبة أنّه تمليك عين منجز مجرّدا عن العوض والقربة « 4 » . وأجاب عنها جماعة - منهم المحقّق الثاني « 5 » والشهيد الثاني « 6 » رحمه اللّه عن نقض العكس بالهبة المشروط فيها العوض بأنّ مرادهم في الحدّ تجرّدها عن العوض بماهيّتها ، لا مطلقا ، فلا ينافي اشتراط العوض . ووجه التمثيل والتنظير أن يضع الطلاق المجرّد الذي هو القسم الثاني من الأقسام
هامش
( 1 ) . السرائر 2 : 724 . ( 2 ) . المهذّب 2 : 275 . ( 3 ) . إيضاح الفوائد 3 : 375 ، وانظر قواعد الأحكام 2 : 77 . ( 4 ) . لا بأس بالنظر مسالك الأفهام 6 : 7 . ( 5 ) . جامع المقاصد 9 : 135 . ( 6 ) . مسالك الأفهام 6 : 8 .