فيجب أن لا يجوز الخلع » « 1 » .
وتقرب منها عبارة ابن البرّاج في المهذّب « 2 » .
نقل كلمات الأصحاب المتعلّقة بهذا المقام
فلنذكر كلام الجماعة حتى يتبيّن الحال :
فمنهم : فخر المحقّقين ، قال رحمه اللّه في الإيضاح في تعريف الخلع بأنّه إزالة قيد النكاح بعوض منها وكراهتها للزوج دونه بلفظ خلعت ، ثمّ قال : « وعرّفه المصنّف بأنّه إزالة قيد النكاح بفدية ، وقال : المراد فدية لازمة لماهيته ، فلا يرد النقض بالطلاق بعوض » « 3 » .
ومراده أنّ اعتبار الفدية في الخلع داخل في ماهيته ، بخلاف الطلاق بعوض ، فإنّ العوض ليس بداخل في مفهوم الطلاق ، بل هو قيد لاحق به ، فالطلاق بالعوض قد يصير خلعا إذا جمع شرائطه من اختصاص الكراهة بالزوجة ونحوه ، وقد لا يصير ، وذلك مثل الهبة المعوّضة المشروط فيها العوض ، فإنّهم ذكروا في تعريف الهبة أنّه تمليك عين منجز مجرّدا عن العوض والقربة « 4 » .
وأجاب عنها جماعة - منهم المحقّق الثاني « 5 » والشهيد الثاني « 6 » رحمه اللّه عن نقض العكس بالهبة المشروط فيها العوض بأنّ مرادهم في الحدّ تجرّدها عن العوض بماهيّتها ، لا مطلقا ، فلا ينافي اشتراط العوض .
ووجه التمثيل والتنظير أن يضع الطلاق المجرّد الذي هو القسم الثاني من الأقسام
هامش
( 1 ) . السرائر 2 : 724 .
( 2 ) . المهذّب 2 : 275 .
( 3 ) . إيضاح الفوائد 3 : 375 ، وانظر قواعد الأحكام 2 : 77 .
( 4 ) . لا بأس بالنظر مسالك الأفهام 6 : 7 .
( 5 ) . جامع المقاصد 9 : 135 .
( 6 ) . مسالك الأفهام 6 : 8 .