تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
من أقسام الطلاق ، وليسا مجرّد الفسخ . والحاصل أنّه يمكن تحقّق فرد من الطلاق بعوض لم يكن أحدا منهما ، وهو الظاهر من كلام جماعة من الأصحاب « 1 » ، بل لم نقف على مصرّح بخلافه ، إلّا الفاضل السيّد محمّد رحمه اللّه في شرح النافع « 2 » ، وبعض من تأخّر عنه ، كالفاضل الأصفهاني في شرح القواعد « 3 » . وما قد يتوهّم أنّ فيما ذكره المحقّق ومن وافقه حيث قالوا : « لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصحّ الخلع ، ولم يملك الفدية ، ولو طلّقها والحال هذه لم يملك العوض ، وصحّ الطلاق ، وله الرجعة » « 4 » ، « 5 » تصريحا بأنّ الطلاق بعوض ليس له فرد إلّا الخلع ، وإلّا لما حكموا بعدم تملّك العوض . ففيه ما لا يخفى إذ يحتمل أن يكون مرادهم بأنّه لو طلّقها بعوض حيث يراد الخلع ، كما لو سألته الزوجة خلعا ، فقالت « خالعني بكذا » فقال : « أنت طالق بكذا » والأخلاق ملتئمة ، بل إنّما هو الظاهر منهم كما سنبيّنه ونوضّحه ، فأين التصريح ؟ ! . ومن جملة عباراتهم عبارة ابن إدريس ، حيث إنّه بعد ما ذكر اشتراط كراهة الزوجة فقط في تحقّق الخلع وكراهتهما معا في المباراة ، قال : « فأمّا إذا كانت الحال بين الزوجين عامرة ، والأخلاق ملتئمة ، واتّفقا على الخلع ، فبذلت له شيئا على طلاقها ، لم يحلّ له ذلك ، وكان محظورا ، لإجماع أصحابنا على أنّه لا يجوز خلعها إلّا بعد أن يسمع منها ما لا يحلّ ذكره من قولها : لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أقيم لك حدّا ، ولأوطئنّ فراشك من تكرهه ، أو يعلم ذلك منها فعلا ، وهذا مفقود هاهنا ،
هامش
( 1 ) . انظر مسالك الأفهام 9 : 419 . ( 2 ) . نهاية المرام 2 : 139 . ( 3 ) . كشف اللثام 2 : 159 . ( 4 ) . شرائع الإسلام 3 : 41 . ( 5 ) . مسالك الأفهام 9 : 419 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 478 | الميرزا القمي