أقسام الفراق أيضا ، أم لا ؟
فإن تحقّق له مصداق آخر ، كما فيما لم يكن كراهة أصلا ، أو كانت مختصّة بالزوج ، فتكون النسبة بينه وبين الخلع عموما من وجه ، وسيجيء الكلام في تحقيقه .
وما تقدّم « من كون الخلع أعمّ منه مطلقا » هو إذا لم نقل بثبوت مصداق آخر له ، بل يكون من الألفاظ المؤدّية للخلع محضا والمباراة أيضا .
إذا عرفت هذا ظهر لك أنّ الطلاق له إطلاقان :
أحدهما : المعنى الأخصّ ، وهو المغاير للخلع والمباراة ، وهو الذي عنونوا له بابا ، وأفردوا له كتابا ، وعرّفوه بأنّه إزالة النكاح بلفظ طالق ، يعني من دون اعتبار شيء آخر ، بل اعتبار عدمه .
ونظرهم إلى ذلك حيث أفردوا الخلع والمباراة .
ولك أن تقول : إنّ مرادهم هنا حيث جعلوها من باب الطلاق أنّه يجري عليه حكمه وإن لم يكن طلاقا حقيقيا .
وظهر لك أيضا أنّ ما ذكرنا من فرض ثبوت مصداق آخر لقولنا : « طالق على كذا » غير الخلع ، فهو داخل في الطلاق بالمعنى الأخصّ ، فيكون من باب الشرط الخارج عن الماهيّة ، والقيد المقارن له .
بل ويمكن إدخاله فيه بالمعنى الأعمّ أيضا ، كما لو باراها بشرط عوض خارج عن المباراة ، وسيجيء تمام الكلام .
الطلاق بعوض أعمّ من الخلع والمباراة
إذا تحقّق لك هذه المقامات فنقول :
قد ظهر لك أنّ الإشكال في أنّ الطلاق بعوض هل هو مغاير للخلع والمباراة ، أوليس إلّا القدر المشترك بينهما ؟ .
والأظهر عندي أنّه أعمّ منهما مطلقا ، بناء على المختار من أنّهما أيضا قسمان