تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
النكاح بلفظ طالق » وأرادوا به المجرّد ، وبابا للخلع والمباراة ، وعرّفوهما ب‍ « إزالة قيد النكاح بفدية بصيغة : خلعت وباريت ونحوهما » مع فرق بينهما . ولكنّهم ذكروا في باب الطلاق أقسام الطلاق ، وجعلوا من أقسامه الخلع والمباراة ، فقالوا : إنّه ينقسم باعتبار إلى الواجب والمكروه والمستحبّ ، وباعتبار آخر إلى البائن والرجعي ، وذكروا للبائن أقساما ثلاثة ، منها الخلع والمباراة . فأعملوا في الكلام استخداما ، حيث أرادوا من لفظ الطلاق في صدر بابه هو ما كان بلفظ طالق مجرّدا ، ومن ضميره في قولهم : ينقسم إلى بائن ورجعي ، المعنى الأعمّ الشامل لهما ولغيرهما ، بأن يكون مشتركا بينهما لفظا ، والمراد منه الطلاق المجرّد وما في حكمه ، كالخلع المجرّد على القول بكونه طلاقا ، كما سنذكره . ثمّ اختلفوا في لزوم ذكر صيغة الطلاق مع الخلع وعدمه ، والأظهر عدمه كما هو المشهور ، والظاهر عدم الإشكال في كونه طلاقا يعدّ من المطلّقات ، بمعنى أنّه تجري عليه أحكامه . وبعد هذا كلّه ، فاعلم ، أنّهم - بعد ما اشترطوا في الخلع كراهة الزوجة فقط إلى حدّ يخاف معه مخالفة حدود اللّه بلا خلاف ظاهر ، ولزوم الإيجاب والقبول بجعله من عقود المعاوضات - تكلّموا في أنّ ذلك هل يتحقّق بلفظ الطلاق بعوض ، بأن يقول موضع خلعتك بكذا : « أنت طالق بكذا » أم لا ؟ فالمعروف من مذهبهم ، نعم . ولا يخفى أنّ مرادهم هنا قصد الخلع المعهود المشروط فيه الكراهة على الوجه المعهود بهذا اللفظ ، والاكتفاء به ، وهو قسم من أقسام الخلع . على هذا ، فالخلع أعمّ من الطلاق بالعوض على هذا المعنى مطلقا . والحاصل أنّ الخلع قد يقع بلفظ الخلع فقط ، وقد يقع به مع ضمّ الطلاق معه ، وقد يقع بلفظ « طالق بكذا » . وأمّا أن لفظ « أنت طالق » هل له مصداق آخر غير الخلع والمباراة ، يكون من