تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
العهد وإن لم يكن موثّقا ، ومن جملة ذلك الوعد . وهذه الآية لا تدلّ إلّا على مدح المؤمنين بهذا الوصف . ومثل قوله تعالى :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
إلى قوله :
سُوءُ الدَّارِ
« 1 » ، على العقود الموثّقة ، كما هو صريح الآية كالعقود ، بل في الآية إشارة إلى عدم وجوب الوفاء بمطلق العهد ؛ لأنّ مفهوم الآية أنّه ليس لهم سوء الدار إذا لم يكن هناك ميثاق .

المقدّمة الثانية : في تحقيق معنى قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم »

« 2 » . واستدلال العلماء به في إثبات لزوم العقود والشروط . والتحقيق أنّه يمكن الاستدلال به على وجوب الوفاء بالشروط المذكورة في ضمن العقود ، فإنّ المراد بالشرط لا بدّ أن يكون هو مطلق الإلزام والالتزام ؛ ليوافق استدلالهم بهذه الرواية في جميع الموارد ، لا خصوص ما ينتفي المشروط بانتفائه ، كما في صور التسلّط على الفسخ ؛ لأنّه لا يجري في كثير من موارد الشرط الذي لا يقولون فيه بالخيار ، كأكثر شروط النكاح ، ولا كلّ واحد من المعنيين على البدل ؛ لعدم جوازه على التحقيق . وعلى هذا ، فيتمّ الاستدلال به في جميع العقود الملتزمة ، وهذه الرواية وردت من طريق العامّة والخاصّة .

أمّا الأوّل [ أي طريق العامّة ] :

فبهذه العبارة : « المؤمنون عند شروطهم إلّا كل شرط خالف كتاب اللّه » « 3 » في بعضها ، و « المؤمنون عند شروطهم إلّا من عصى اللّه » « 4 » في آخر .
هامش
( 1 ) . الرعد : 25 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 . ( 3 ) . انظر صحيح البخاري 2 : 123 . ( 4 ) . نفس المصدر .