الأحكام الشرعية ، بخلاف تقديم قول مدّعي الفعل » « 1 » .
وكذلك غيرهم ممّن أشرنا إلى كلامهم .
وأمّا الثاني : [ أي الحلّ ] فهو من وجهين :
[ الوجه ] الأوّل : أنّ المعتمد في تقديم قول الزوج في دعوى أصل الطلاق هو الإجماع ، وهو غير موجود في الوقت ، فالملازمة ممنوعة .
وفيه أنّا لم نقف على هذا الإجماع ، ولا على أحد يدّعيه ، بل ولا على فتوى صريحة في ذلك .
ولو سلّمنا ، فقليل من كلامهم .
وأيضا لو كان المستند فيه الإجماع لا غير ، فلا معنى للمقايسة والتنظير حيث قالوا : إنّه يقدّم قوله في الوقت ، كما يقدّم في الأصل ، سيّما من صرّح بأنّه يقدّم ؛ لأنّه من فعله ، وكما يقدّم قوله في أصله يقدّم في وقته ، فإن العلّة في تقديم قوله في الأصل إنّما هو كونه بيده ومن فعله ، لا التعبّد والإجماع .
فنقول حينئذ : إن كانت هذه العلّة علّة واقعية ، فلا تنفكّ عن معلولها ، فلا وجه للخلاف والإشكال في حكم الوقت لوجود العلّة ، وإنّ لم تكن علّة ، فلا يثبت بها الحكم في الأصل أيضا ، فكيف يصير ثبوته إجماعيّا ؟ ! بل الظاهر أن قوله بتقديم الوقت أولى بالقبول من دعواه في الأصل .
والظاهر أنّ هذا الكلام يجري في الولادة ووقتها أيضا ، ودعوى الإجماع في أصل الولادة أيضا ممنوعة ، كما أشرنا سابقا .
و [ الوجه ] الثاني : أنّه فرق ما بين الولادة والطلاق ، فإنّ قولهم : « يقدّم قولها في وقت الولادة كما يقدّم في أصلها » ، وقولهم : « يقدّم قوله في وقت الطلاق كما يقدّم في أصله » ليس على وتيرة واحدة ؛ إذ المعتمد في تقديم قولها في الولادة مضافا إلى
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 9 : 267 .