وعلّله في المسالك بأصالة عدم تقدّم الطلاق ، وبقاء الزوجيّة ، الثابتة أوّلا إلى أن يظهر زوالها « 1 » .
ويؤدّي مؤدّى ذلك ما ذكره في الشرائع في أحكام النفقات ، قال : « إذا طلّق الحامل رجعية ، فادّعت أنّ الطلاق بعد الوضع وأنكر ، فالقول قولها مع يمينها » « 2 » .
وقال في المسالك في آخر شرح هذا الكلام : « ولو قيل بتخصيص هذا الحكم بما إذا لم يعيّنا زمانا لهما - وأمّا لو اتّفقا على زمان أحدهما واختلفا في تقدّم الآخر وتأخّره ، فالقول قول المدّعي تأخّره مطلقا ؛ لأصالة عدم تقدّمه ، واستقرار حال ما اتّفقا عليه - كان حسنا » .
ثمّ قال : « وربّما قيل بأنّه مع الاتّفاق على وقت أحدهما والاختلاف في الآخر يقدّم قول الزوج في الطلاق مطلقا ؛ لأنّه من فعله ، وقولها في الوضع مطلقا ؛ لذلك » « 3 » .
وهذا يشعر بندرة القائل بهذا القول .
ويؤدّي مؤدّى كلام الشارح كلام القواعد في المواضع الثلاث « 4 » .
ونقل عن بعض شرّاحه أيضا ما يقرب من كلام المسالك ، واختار تقديم قول مدّعي التأخّر ، ونسب القول بتقديم قول صاحب الفعل إلى بعضهم « 5 » .
وقال في موضع آخر : « ولعلّ الأظهر تقديم ما حلّ به الإشكال ؛ لأن ظهور حجيّة الأصل بقول مطلق أقوى من تقديم كونه فعل نفسه مطلقا » .
ثمّ قال : « نعم إذا كان الفعل ممّا لا يستلزم إبطال حقّ الغير ، ولا تتوجّه إلى مدّعيه
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 9 : 196 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 295 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 8 : 480 وفي الهامش كلام يخصّ القيل فراجع .
( 4 ) . قواعد الأحكام 2 : 56 ، 66 ، 70 .
( 5 ) . كشف اللثام 2 : 113 .