منازعة ، كما إذا ادّعى أنّه صام أو صلى ؛ إذ لا يمكن إقامة البيّنة عليه ، كما إذا ادّعى أنّه احتلم بوجه يقدم قول مدّعيه » « 1 » .
وكذلك يظهر من الفاضل الأصفهاني في شرحه تقديم قول مدّعي بقاء العدّة والعمل بمقتضى الأصل والموافقة للمسالك ، بل وأزيد من ذلك ، فلاحظ « 2 » .
بيان حاصل المقام
فالحاصل أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى كلمات هؤلاء وتمسّكهم بالأصل أنّ تقديم دعوى الطلاق من الزوج بقول مطلق ليس بتمام ، بل ويمكن ادّعاء استلزام القول بتقديم قول الزوج في أصل الطلاق القول بتقديمه في وقته ، والقول بتقديمه في الوقت ، محلّ خلاف بينهم ، كما عرفت وستعرف ، فكيف يدّعى كون تقديم قوله « 3 » في الأصل وفاقيا ؟ ! فكل من يقول بعدم تقديم قوله في الوقت ، لا بدّ أن يقول بعدم تقديم قوله في الأصل .
وقد يجاب عن ذلك بالنقض وبالحلّ :
أمّا الأوّل : [ أي النقض ] فهو أنّ الخلاف قد وقع في تقديم قول الزوجة في وقت الولادة أيضا ، فمن يقول بعدم تقديم قولها في وقت الولادة ، لا بدّ أن يقول بها في أصلها ، والمفروض أنّ تقديم قولها في الأصل وفاقي .
وفيه منع الإجماع فيه أيضا ، وأسنده في الكفاية إلى المشهور ، وهو لازم كلام المحقّق والعلّامة في الاستشكال في تقديم قول من يدّعي خلاف الأصل في وقت الولادة والطلاق كما بيّنّاه .
وكذلك صريح الشهيد الثاني رحمه اللّه بل هو قال : « إنّ الأصل قاعدة يرجع إليها في
هامش
( 1 ) . انظر كشف اللثام 2 : 139 .
( 2 ) . كشف اللثام 2 : 131 .
( 3 ) . في « ح » زيادة : في الوقت لا بدّ أن يقول بعد تقديم قوله .