« وأمّا لو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع » « 1 » ومثله عبارة القواعد « 2 » .
وقال في الإرشاد : « ولو شهدا بالإقرار حكم عليه ظاهرا وإن لم يجتمعا » « 3 » .
فإن ثبوت الطلاق بالإقرار في الجملة ، وعدم اشتراط اجتماع الشاهدين فيه ، كما اشترط في أصل إجراء الصيغة لا يستلزم ثبوت الطلاق على الزوجة لو أنكرته ، كما أشرنا سابقا ، سيّما وعبارة الإرشاد ظاهرة في اختصاص ثبوته عليه .
وأصرح منه عبارة المقداد ، قال في التنقيح : « لو أخبر الزوج بوقوع الطلاق منه صحيحا ، حكم عليه به ظاهرا ، فإن كان كذلك في نفس الأمر ، فالحكم صحيح ظاهرا ، وباطنا ، وإلّا لم تبن منه حتّى يأتي بالطلاق الصحيح الجامع للشرائط » « 4 » وتقرب منها عبارة المسالك « 5 » .
ومنها : ما نقل عن جماعة من الأصحاب ونسبه في المسالك إلى أكثرهم « 6 » من أنّه لو ادّعى الزوج أنّه لم يقصد الطلاق بالصيغة بعد إجرائها سمع منه ذلك ظاهرا مطلقا ، أو في العدّة خاصة ، أو عقيب الطلاق خاصّة ، أو مع عدم تزويجها بغيره ، أو تزويجه بالأخت أو الخامسة ، ولا يسمع في غيره ، على خلاف بينهم في ذلك .
وعن الشيخ في الخلاف دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم « 7 » ، موافقا للفقه الرضوي ، وقال : « إنّه يدين بنيّته باطنا » « 8 » .
وعلّلوه بأنّ ذلك إخبار عمّا لا يطّلع عليه غيره « 9 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 3 : 12 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 2 : 66 .
( 3 ) . إرشاد الأذهان 2 : 43 .
( 4 ) . التنقيح الرائع 3 : 317 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 9 : 116 .
( 6 ) . نفس المصدر : 26 و 27 .
( 7 ) . الخلاف 4 : 458 ، مسألة 14 و 19 .
( 8 ) . انظر فقه الرضا عليه السلام : 241 .
( 9 ) . انظر مسالك الأفهام 9 : 26 .