تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال ، قال : « الطلاق أن يقول لها : اعتدّي ، أو يقول لها : أنت طالق » « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار « 2 » . فإنّ ملاحظة هذه الأخبار مع ظاهر إجماعهم على عدم وقوع الطلاق بهذا اللفظ كما نقله جماعة منهم « 3 » يقتضي أن يحمل على أنّ المراد بقوله : « اعتدّي » الإقرار على وقوع الطلاق قبل التكلّم بهذا اللفظ ، وإخبار الزوج الزوجة بأنّك مطلّقة فاعتدّي ، لا أن يكون إنشاء للطلاق . وبعض الأخبار الواردة في هذا المطلب « 4 » ظاهرة في ذلك أيضا ، وكلام جماعة من نقلة الأخبار ناطق به « 5 » . ومع ذلك ، فالظاهر من تلك الأخبار أنّ ذلك كاف في ثبوت الطلاق ، ولا يطالب من الزوج شيء لإثبات الطلاق بعد تكلّمه بهذه الكلمة . أقول : ويظهر الجواب عن ذلك أيضا ممّا مرّ ، فإنّ ثبوت الطلاق بهذا الإقرار بمعنى كونه قائما مقام المخاطبة معها بصيغة الطلاق المخصوصة في ثبوت الطلاق به لا يفيد ثبوته وإن أنكرته الزوجة ، فالغرض أنّ هذا الإقرار يجزي عن إجراء الصيغة حين المخاطبة والمشاهدة ، ويثبت الطلاق بكشفها عن تحقّقه في الخارج ، لا أنّه يثبته وينوب منزلة البيّنة لو أنكرته الزوجة ، وهذا ظاهر . وبالجملة ، لا ننكر ثبوته به مع مصادقتها إيّاه ، أو مع جهالتها بالحال . وأما لو كذّبته وأنكرته : فلا دلالة في الروايات وكلماتهم على حكمه . وممّا ذكرنا يظهر الكلام فيما ذكروه في الإشهاد على الطلاق ، فقال المحقّق :
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 69 ح 2 ، تهذيب الأحكام 8 : 37 ح 109 ، الاستبصار 3 : 277 ح 984 ، وسائل الشيعة 15 : 295 أبواب مقدّمات الطلاق ب 16 ح 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 295 ، أبواب مقدّمات الطلاق ، ب 16 . ( 3 ) . نسبه إلى المشهور العلامة في مختلف الشيعة 7 : 342 ، والسيد محمّد في نهاية المرام 2 : 28 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 15 : 295 ، أبواب مقدّمات الطلاق ، ب 16 . ( 5 ) . كالشيخ في تهذيب الأحكام 8 : 37 ، ذيل ح 110 .