الإقراري بالنسبة إليه ، فيثبت تحقّقه في الجملة .
والاستدلال بأنّه أمين لدفع تعلّقه به على فرض عدم بطلانه رأسا ، فيقول : « إنّي أمين ، والأمين لا يتّهم » فغاية الأمر لزوم اليمين ، فيقدّم قوله مع اليمين .
وأمّا علاوة الاستدلال بأنّه أعرف بنفسه : فهو إذا كان التخالف في القصد مثلا بأن يقول الوكيل : « بعته من الغير » ويقول الموكّل : « بعته من نفسك » وكذا العامل إذا قال :
« اشتريته لنفسي » وكذّبه صاحب المال كما يذكرون في ادّعاء المرأة انقضاء العدّة بالحيض ، أو بالوضع ، والمكلّف البلوغ بالإنزال ونحو ذلك .
فوجه سماع الإخبار بالنسبة إلى المخبر هو حمل قول المسلم على الصدق ، مضافا إلى عموم إقرار العقلاء « 1 » .
ووجه لزوم اليمين عدم إلغاء قول المسلم الآخر المكذّب إيّاه .
ووجه الإشكال في مثل الوكيل والطلاق إنّما هو لعدم قبوله في أوّل الأمر من جهة أنّه إقرار على الغير .
ووجه دفعه منع كون الإخبار به منحصرا في الإقرار على الغير ، بل هو مركّب ، كما عرفت .
إذا عرفت هذا ، فنقول : فيما نحن فيه لا يتمّ تركّب هذه الأدلّة ، ومقتضى القاعدة إنّما هو قبوله في حقّ نفس الزوج .
وأمّا كونه أمينا : فلم يثبت ؛ لأنّ المراد بالأمين من ائتمنه خصمه ، ولا ريب أنّه ليس كذلك ؛ إذ وجه تصديق الأمين ولزوم قبول قوله هو الأخبار الواردة فيه ، وأنّه معتمد وثقة ؛ لأنّ الظاهر أنّ خصمه ما لم يعتمد عليه ولم يوثقه لم يأتمنه ، وهو فيما نحن فيه غير موجود .
مع أنّ الزوجة لم تفوّض شيئا في أمر الطلاق إلى زوجها ، وتفويضها بضعها إليه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 16 : 111 ؛ كتاب الإقرار ، ب 3 ، ح 1 ؛ عوالي اللآلي 2 : 257 ، ح 5 .