تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وحينئذ ، فيلغو قيد الصحّة ، ويحكم عليه بالطلاق البائن ، وترثه إلى المدّة المذكورة ، ولا يرثها . » قال : « ولا يخلو من إشكال ؛ للفرق بين الإنشاء والإقرار » « 1 » . انتهى . فإنّ كلام الشيخ صريح في قبول قول الزوج ، وكذا أوّل كلام المحقّق . ومقتضى كلام المسالك أيضا اتّفاق أرباب القولين على أنّ إقرار الزوج بالطلاق مقبول بالنسبة إلى المرأة في جميع أحكامه إذا كان في حال الصحّة ، وفي عدا الإرث إذا كان في حال المرض ، سواء نسب الطلاق إلى حاله ، أو حال الصحّة ، وأنّ الخلاف في أنّه إذا نسب إلى الصحة هل يقبل على أنّه طلاق صحيح أو مريض . أقول : اختار المحقّق ثانيا عدم القبول ، كما عرفت « 2 » ، ووافقه العلّامة في جملة من كتبه ، مثل القواعد « 3 » ، والتحرير « 4 » والتلخيص ، والفاضل الهندي في شرح القواعد « 5 » ، وغيره من الفقهاء « 6 » ، وهو مقتضى قولهم عليهم السلام : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 7 » . ومن الواضح أنّ كلامهم هنا إنّما سيق لأجل بيان حكم الميراث ، وذكرهم صورة إقرار المريض بطلاقه حال الصحّة إنّما هو لأجل تحقيق مدخليّة « كون الطلاق في حال الصحّة بحسب إقراره » في إسقاط الميراث وعدمه ، مع اتفاق الطرفين على تحقّق أصل الطلاق وعدم النزاع فيه . فالتمسّك بأنّ قول الشيخ : « بانت منه في حال الصحّة » يدلّ على أنّ إقرار الزوج بالطلاق كاف في ثبوت الطلاق ، كما ترى .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 9 : 155 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 3 : 124 و 125 . ( 3 ) . قواعد الأحكام 2 : 65 و 66 . ( 4 ) . تحرير الأحكام 2 : 120 . ( 5 ) . كشف اللثام 2 : 130 . ( 6 ) . انظر رياض المسائل 2 : 180 . ( 7 ) . عوالي اللآلي 2 : 257 ، ح 5 .