اعترف به القائل المدّعي للتخصيص أيضا ، حيث جعل المعيار هو كونه مسلما لا بدّ من تصديقه .
بيان فذلكة المقام منقحا فيها المرام
وفذلكة المقام أنّ القاعدة المذكورة المعبّرة بالعبارتين المتقدّمتين ظاهرها مخصوص بالإقرار ، ويظهر ذلك من ذكرها في كتاب الإقرار . وفهمه المحقّق الشيخ علي رحمه اللّه كذلك « 1 » .
والمتبادر من الإقرار هو الإخبار بما كان حقّا لازما ، وكان ممّا يضرّ به كما أشرنا إليه .
والمراد بتملّك الإقرار لمن يملك شيئا أو يملك إنشاء شيء وهو نفوذه في حقّه وثبوته عليه بلا حاجة إلى شيء آخر من بيّنة أو يمين .
وهذا المعنى بيان لمفهوم قولهم من مسائل الدعاوي : « يقدّم قوله ، والقول قوله » ونحو ذلك .
وقد عرفت أيضا أنّه قد يكون الإخبار مركّبا من الإقرار والدعوى وأنّه يمكن التفكيك بين جزئي المركّب في الحكم .
فالاستدلال بهذه القاعدة إنّما يتمّ في الجزء الإقراري ، لا في الجزء الادّعائي .
فإخبار الزوج بالطلاق مشتمل على الجزء الإقراري ، وهو قطع سلطنته على الزوجة ، والجزء الادّعائي ، وهو سقوط حقّ الزوجة ، فلا يمكن الاستدلال بالقاعدة إلّا على الجزء الأوّل .
فإن قلت : تراهم يستدلّون في نظائر المسألة مثل إخبار الوكيل عن البيع أو قبض الثمن وكذا العامل إذا ادّعى على الشراء للقراض ونحو ذلك لإثبات تقديم قول
هامش
( 1 ) . انظر جامع المقاصد 9 : 186 و 187 .