حينئذ ، وهكذا .
وعلى هذا ، فينقلب الحال ، ويصير ظاهره الفساد ؛ لاعتضاده بالأصل ، فيصير مدّعي الصحّة مدّعيا لأمر مرجوح .
حكم ما لو قال المدّعى عليه لا علم لي
وأمّا المقام الثاني : وهو الذي يقول المدّعى عليه : « لا علم لي » فنقول : ظاهر الأصحاب ، كما ذكره المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه وصاحب الكفاية رحمه اللّه أنّ اليمين على المدّعي ، مع أنّ ذلك لا ينطبق على قاعدتهم المستفادة من الخبر المتواتر .
قالا : « ومقتضى كلماتهم أنّه لا يكتفى حينئذ بالحلف على نفي العلم ، ولا يجوز له الحلف بنفي استحقاق المدّعي ؛ لعدم علمه بذلك ، فلا بدّ من ردّ اليمين ، وإن يرد فيقضى بالنكول لو قيل به ، وبعد ردّ اليمين على المدّعي لو لم نقل به » « 1 » ، « 2 » .
واحتمل المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه قويّا عدم القضاء بالنكول في الصورة المذكورة ، وإن قيل به في غيرها ، بل يجب الردّ حينئذ ، واحتمل الاكتفاء في الإسقاط بيمينه على عدم علمه بذلك « 3 » .
وقال صاحب الكفاية : « لا يبعد الاكتفاء حينئذ بالحلف على نفي العلم ، ولا دليل على نفيه ؛ إذ الظاهر أنّه لا يجب عليه إيفاء ما يدّعيه إلّا مع العلم » « 4 » .
ويمكن على هذا أن يكون عدم العلم بثبوت الحقّ كافيا في الحلف على عدم الاستحقاق ؛ لأنّ وجوب إيفاء حقّه إنّما يكون عند العلم به ، ولكن ظاهر عباراتهم خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) . عوائد الأيام : 231 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 191 .
( 3 ) . كفاية الأحكام : 270 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 191 .