نعم ، يستحب الاحتياط وترك الزوج للمرأة حتّى تظهر لها حقيقة الحال ، كما تنبّه عليه فتوى المشهور في المطلّقة ثلاثا ، والصحيحة الدالة عليه .
بيان حال المرافعة والمخاصمة بينهما
وأمّا المقام الثاني : وهو بيان حال المرافعة والمخاصمة ، وهو إمّا بتكذيب الزوجة إيّاه صريحا وقطعا ، وإمّا ادّعاء ظنّ كذبه ، أو تقول : « إنّي لا أترك حقّي حتّى تثبت سقوطه ، ولا علم لي بسقوطه ، فهو باق على حاله » .
وأمّا الصورة الأخيرة : فالظاهر عدم سماع دعواها ؛ لأنّه ليس لها شيء يعتمد عليه إلّا الاستصحاب ، والمفروض أنّها لا تنكر قوله ولا تكذّبه ، فلا بدّ من تصديقه ؛ لما مرّ .
وأمّا الصورة الثانية : فسماعها موقوف على سماع الدعوى الظنيّة ، والأظهر عندي سماعها ، فلها أن تحلفه على عدم الكذب ، وليس له الردّ ، كما حقّقناه في محلّه .
وأمّا الصورة الأولى : فلا ريب أنّ دعوى الزوجة مسموعة ، ولكن الإشكال في تقديم قول أيّهما .
وما يتوهّم من تقديم قول الزّوج بلا يمين ، فهو ممّا لا يلتفت إليه ، والكلام في أنّه يتوجّه إليه أو إليها .
بيان معنى المدّعي والمنكر
ولا بدّ في تحقيق المقام من تمهيد مقدّمة في تحقيق معنى المدّعي والمنكر ، وبيان معنى قوله عليه السلام : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 1 » .
فاعلم ، أنّهم عرّفوا المدّعي بتعريفين :
هامش
( 1 ) . نهاية المرام 2 : 71 .