باستصحاب كونها ثقة ، موافقا للصحيحة الواردة فيه .
وكذلك العمل بقول كلّ امرأة تدّعي فوت زوجها أو طلاقه إيّاها ، كما هو المشهور ، إلى غير ذلك من المواضع التي لا حاجة إلى ذكرها .
والاستصحاب المانع هنا موجود في كلّ المذكورات ، مع أنّ أصل ذلك الاستصحاب في الأغلب ناش إمّا من فعل مسلم أو قوله .
فكما أنّا نكتفي في أصل المزاوجة والملك وغيرهما بقول المسلم ، ويحكم بصحّتها ، فكذلك في قطع انسحابها .
فإذا وجدنا رجلا وامرأة يعترف كلّ منهما بالزوجيّة بينهما ، نحكم بصدقهما ، فيسمع قول كلّ منهما في ادّعاء قطع علاقته عن الآخر أيضا ، ما لم يعارضه إنكار الآخر .
والحاصل أنّ إخبار المسلم إن كان على ضرر نفسه فهو خبر بعنوان « الإقرار » .
وإن كان على ضرر غيره لأجل نفسه أو من يقوم مقامه ، فهو خبر بعنوان « الدعوى » .
وإن كان يثبت حقّا لازما لغيره فهو خبر بعنوان « الشهادة » .
وإن كان يثبت حكما لا يعارضه غيره من الأمور المذكورة ، وليس له مزاحم بالفعل ، فهو « خبر محض » وإن كان قد يصير إقرارا ، كما مرّ « 1 » .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، فلا بدّ أن يسمع فيه إذا لم يكن متهما ؛ إذ هو خبر مسلم لا معارض له ، سيّما إذا أسقطت المرأة حقّها ، ولكن تريد أن تعرف جواز تزوّجها بالغير ؛ إذ الأمر الذي كان مانعا عنه هو يد الزوج عليها ، وكونها زوجة ، والمفروض ارتفاعها بإقراره .
فإقرار الزوج متضمّن لأمور :
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 1 : 223 ، ح 104 ، وج 2 : 257 ، ح 5 وج 3 : 442 ح 5 .