أحدها : إقرار على نفسه بإسقاط سلطنته عليها .
والثاني : إخبار بسقوط حقوقها .
والثالث : كونها خليّة عن المانع بحيث يجوز لها التزويج بغيره بينها وبين اللّه .
والأوّل سقط بإقراره من حيث إنّه إقرار على نفسه .
والثاني بإسقاط المرأة حقّها بالفرض .
فيبقى إخباره عن خلوّها عن مانع التزوج بلا معارض . وإن كان الزوج ثقة فالأمر واضح ، وإلّا فيجوز العمل به أيضا ، وإن اعتبرنا عدالة المخبر مطلقا ، أعني حتّى في غير الحديث المصطلح كما هو مورد آية النبأ « 1 » من جهة المفهوم أو أخذ العموم في مفهوم الخبر وماهيّته في مقابل الشهادة غير مسلّم مطلقا ، كما يستفاد من استدلالهم بالآية لحجيّة الخبر ، مع أنّ موردها الواقعة الخاصّة ، كما لا يخفى .
وذلك لأنّ المسلّم من اعتبار العدالة إنّما هو إذا أريد بالخبر إثبات تكليف وشغل ذمّة ونحو ذلك ممّا يكون أقوى منه ، والمفروض فيما نحن فيه عدمه ؛ لعدم المعارض الأقوى .
بيان أنّ المراد بالجواز في الرواية الوجوب
وكيف كان ، فالمراد بجواز العمل بقوله وجوبه ، كما هو المراد بخبر الواحد ، كما هو واضح .
وما يتوهّم « أنّ الزوجة حينئذ مخيّرة بين التصديق والتكذيب ، وإن صدّقته فيجوز لها التزوّج بالغير ، وإلّا فلا » فهو بمعزل عن التحقيق ؛ إذ لا معنى لابتناء حكم اللّه على خيرتها المتغيّرة .
هامش
( 1 ) . وقد مرّت الإشارة إليه من قواعد الأحكام وشرحه في حكاية الشهادة على حرّيّة العبد ثم اشترائه إيّاه . منه رحمه اللّه ، وانظر قواعد الأحكام 1 : 279 ، وإيضاح الفوائد 2 : 437 ، 438 .