تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فيعمل على مقتضاه . وبعد العمل عليه لا يبقى للعمل على الأخير صورة إمكان . وليس ذلك من باب الإقرار بالمال المشترك بينه وبين غيره لثالث كما لا يخفى . والكلام في وجوب الردّ ، كما مرّ . وأمّا سقوط حقّ من له عليه حقّ مالي : فسقوطه بمجرّد ذلك ممنوع ؛ فغاية الأمر أنّ الغرماء وذوي الحقوق لو ادّعوا عليه الكذب يقدّم قوله ، وذلك ليس معنى سقوط حقّهم ؛ إذ معنى سقوط الحقّ به استقلاله فيه . وأمّا في صورة الدعوى : فلا يسقط إلّا باليمين ، كما سيجيء الكلام في أمثاله . والقول بأنّ المراد « أنّه يسقط به الحقّ في الجملة ولو كان جزء السبب » خروج عن المبحث ؛ إذ الظاهر من الحكم بالسقوط بالإقرار السببية التامّة . ويظهر ممّا ذكرنا الكلام في العبد حرفا بحرف ، وسقوط نفقة العبد إنّما هو لأجل ادّعائه العتق المستلزم لإقراره على نفسه بالنسبة إلى النفقة . وكذلك الكلام في النكاح ؛ إذ قد ينجرّ إلى الدعوى ، وقبول القول مع اليمين ليس معنى نفوذ الإقرار كما لا يخفى ، وقد أشرنا إليه آنفا . ويظهر بالتأمّل فيما ذكرنا الجواب عن باقي الأمثلة . وبالجملة ، مرادنا من دعوى الحصر أنّ إقرار العقلاء نافذ إذا كان على أنفسهم ، لا إذا كان على غيرهم . وليس المراد أنّ إقرار العقلاء على أنفسهم لا يفيد إلّا ذلك ، ولا يثبت به شيء آخر حتّى ثبوت ذلك الحقّ بعينه للغير ، وما يترتّب عليه ، ونحو ذلك أيضا ، وهذا واضح .

نقل قول بعض في معنى الرواية والإيراد عليه

وربّما يحمل الخبر على أنّ المراد منه أنّ إقرارهم على أنفسهم فيما يتعلّق بهم نافذ مطلقا ، فبالنسبة إليهم أصالة ، وبالنسبة إلى غيرهم فيما يترتّب عليه تبعا ، وعلى
رسائل الميرزا القمي — صفحة 351 | الميرزا القمي