تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وكما أنّ الزوجة كالبائعة بضعها بعوض الصداق لا شيء آخر من النفقة وغيرها ، ولا دخل لغير تمليك البضع في عوض الصداق في حقيقته ، فالطلاق المختصّ بالزوج هو قطع ذلك الملك ، فلا يبقى شيء آخر . قلت : قد ظهر ممّا ذكرنا سابقا الجواب عن ذلك ، ونقول هنا أيضا : لا يخفى ما فيه من الخلط ، فإنّ كون معنى الطلاق إزالة قيد النكاح وحقّ ملكيّة البضع لا يستلزم كون الإقرار به معناه ذلك ، وكذلك الكلام في العتق . قولك : « ولا ينافي ذلك » إلى آخره . فيه أنّه إذا قبلت الترتّب ما دام الحقّان ثابتين ، فما الذي رفع الحقّين حتّى يترتّب عليهما حقّ آخر ؟ ! والمسلّم في رفعهما إنّما هو إذا تحقّق الطلاق والعتق في الخارج ، ولا نسلّم رفعهما بالإقرار ؛ لأنّ للزوجة والعبد إنكار وقوع الطلاق والعتق ، والإقرار إنّما يسقط ما يختصّ بالمقرّ ويتضرّر به ، لا ما هو حقّ للآخر بالعقد الثابت من النكاح وشراء العبد . وأمّا القول بعدم دخول شيء آخر في حقيقة النكاح إلّا تمليك الزوجة بضعها بعوض الصداق ، فهو ممنوع ؛ إذ وضع النكاح الدائم لحصول النسل وقطع الشهوة باستمتاع كلّ منهما من الآخر ، فتستحقّ الزوجة مضافا إلى الصداق التمتّع من الزوج ، ولو كان محدودا في المضاجعة والمواقعة ، كما أنّ في جانب الزوج أيضا محدودا بغير حال الحيض ونحوها . وكذلك طلب النسل ، فلا يجوز العزل بدون إذنها . وقد عرفت منع انحصار ماهية الطلاق في رفع السلطنة أيضا .

بيان أنّ هذا المعنى للرواية وحملها عليه مضطرب غاية الاضطراب

وبالجملة هذا الحمل مضطرب غاية الاضطراب ؛ لاستلزامه إلقاء ما ذكره الحكيم في اللفظ ، وتقدير ما لم يذكر ؛ إذ المقصود على هذا بيان أنّ الإقرار بما يتعلّق بالمقرّ