كان أقرب لفظا .
وأمّا جعل الظرف لغوا متعلّقا بالإقرار : فلا يصحّ بوجه .
هذا كلّه ، مع أنّه يتمّ مطلوبنا على هذا الوجه أيضا ، فإنّا وإن لم نسلّم حجية مفهوم الوصف أو اللقب ، ولكن قرينة المقام تفيد ذلك كما أشرنا إليه .
لا يقال : إنّ الاستدلال بالآية والرواية المساوقة لها ليس لإثبات اللزوم ، بل إنّما هو لإثبات المشروعية ، كما صرّح به في الدروس « 1 » وغيره « 2 » .
لأنّا نقول : لا معنى لتصدّي الفقيه للاستدلال على أنّ الإقرار وقول الحق هل هو جائز ومشروع أم لا ، لكون حسن الصدق وبيان الواقع من البديهيات الأوّليات ، بل المراد من الشرعية هو الاعتبار والصحّة ، أعني ترتّب الأثر ، كما عبّر بهما في التذكرة وغيرها « 3 » .
والحاصل أنّ ثبوت مال الغير في ذمّة أحد في نفس الأمر موجب لوجوب الردّ في نفس الأمر ، فإذا ثبت ذلك بعلم الحاكم أو البيّنة ، فيحكم بوجوب الردّ ظاهرا أيضا .
وأمّا أنّه هل يحكم بوجوب الردّ بسبب الإقرار وإن لم يكشف عن نفس الأمر ، أم لا ؟ وهل يترتّب حكم وجوب الردّ على هذا مثل ما يترتّب على العلم والبيّنة ، أم لا ؟ : فهذا هو الذي بيانه شأن الفقيه ، ولذلك ذكر العلّامة في التذكرة بعد الأمر والرواية الأحاديث التي دلّت على ترتّب الحكم ، مثل حكاية أمر النبي صلى اللّه عليه وآله بالرجم بعد إقرار ماعز بالزنا وما في معناها « 4 » ، فلاحظ .
لا يقال : إنّ من أقرّ بكون ما في يده خاصّة مغصوبا من زيد ، يحكم عليه وعلى
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعية 3 : 121 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 11 : 12 ؛ جامع المقاصد 9 : 188 و 190 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 144 .
( 4 ) . قواعد الأحكام 1 : 277 .