تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
كلّ ما يعاقبه من الأيدي - مثل الودعي والوصي والوارث - بوجوب الردّ ، فلا اختصاص لنفسه به ، ويسقط به كلّ حقّ يتوجّه إليه ، مثل نفقة واجب النفقة وحقّ الغريم . وإذا أقرّ المولى بعتق عبده المدّعي للعتق ، نفذ في حقّهما ، وفي حقّ الوصي والوارث . وإذا أقرّ الأب بنكاح الصغير ، نفذ ذلك في حقّ الجدّ ، كعكسه . وإذا أقرّ ذو الحقّ بوصول حقّه إليه ، نفذ في حقّه وفي حقّ من عليه الحقّ ، فيسقط عنه تكليف الوفاء ، إلّا أنّ يعلم عدمه ، وربّما لا يجوز له الوفاء إذا صادفه حق آخر يجب وفاؤه ، وهكذا سائر الأقارير . لأنّا نقول : يد الودعي والوصي هي يد المقرّ ، وليست مغايرة لها ؛ إذ تصرّفهما في المال ليس إلّا بإذنه وبملاحظة يده ، ولا يتصوّر ضرر عليها بإقراره . فإن قلت : إنّ وجوب الردّ تكليف وضرر ، سيّما إذا اقتضى تعبا ومشقّة ، وسيّما إذا تلف بما يوجب الضمان ووجب ردّ عوضه . قلت : هذا التكليف إنّما نشأ من اليد ، فإنّ عليها ما أخذت حتّى تؤدّي وإنّ لم يكن عالما بالغصب ، فيجب ردّها على زيد إن صدّقه ، وإلّا فهو أمانة شرعية يجب العمل بمقتضاها ، ولذلك لا نقول بالوجوب لو لم يقع في يده . ومرادنا من المفهوم أنّ ضرر الإقرار من حيث هو لا يتوجّه إلى الغير ، لا أنّه لا يترتّب عليه حكم على الغير مطلقا ، وإلّا فالغالب أنّ الإقرار على النفس يستلزم نفع الغير ، فليس المراد انحصار مطلق ما يترتّب على الإقرار في النفس ، وهذا واضح . وأمّا الوارث : فلم يثبت له الحقّ قبل موت المورث ، وإنّما ينتقل إليه ما بقي في ملك المورّث حين الموت . مع أنّ نفوذه في حقّه لا يجامع عدم نفوذه في حقّ الغير ، والأوّل مقدّم بالفرض ،