غير ذلك من الأخبار « 1 » .
ويظهر من ذلك أنّ الظرف لغو متعلّق بجائز ، لا مستقرّ حال عن الإقرار ، فكما إنّ نكاح الجدّ محكوم باللزوم والإمضاء على ابنه ، وليس للابن معه حكم ، فكذلك إقرار العقلاء ممضي ومحكوم باللزوم والنفوذ على أنفسهم .
ومن ذلك يستفاد الحصر من جهة تقديم ما هو حقّه التأخير بالنسبة إلى ما دلّ عليه الإقرار بالتبع ، فتدلّ الرواية على عدم إمضائه ولزومه ونفوذه على غير أنفسهم .
فهذه الرواية مبنيّة على المعنى الاصطلاحي ، أي الإخبار الجازم بشيء لازم للمخبر ، وقد ذكرنا أنّه قد يكون في كلام واحد إقرار وإثبات شيء على النفس وعلى الغير معا ولو بالدلالة التبعية ، مثل الإقرار بالطلاق .
وإذ قد استفيد من الرواية انحصار الإمضاء واللزوم فيما هو على نفس المقرّ ، فيتبع حكم المفهوم في عدم الإمضاء واللزوم فيما هو على الغير .
ولك أن تجعل الظرف مستقرّا وحالا عن الإقرار .
ويستفاد الحصر أيضا من جهة أنّ التحقيق إرجاع النفي والإثبات في الكلام إلى القيد ، لا المقيد ، أو القيد الأخير . فيصير المعنى أنّ إقرار العقلاء الحاصل على النفس لازم وممضى ، لا على غير النفس .
وإن جعلته من باب المفهوم الوضعي أو القلبي وأردت تضعيفه بمنع الحجية ، فيمكن دفعه بأنّهما قد يصيران حجّة من جهة القرائن ، وإن سلّم عدم حجيّتهما ، كما في صحيحة الفضيل : « وفي الحيوان الخيار للمشتري ثلاثة أيّام » « 2 » . بعد إثبات الخيار للبيّعين مطلقا ما لم يفترقا .
والقرائن من اللفظ والعقل والنقل عليه قائمة ، فإنّه بمنزلة التعليل بأنّ العاقل
هامش
( 1 ) . انظر وسائل الشيعة 14 : 207 ، أبواب عقد النكاح ، ب 6 ، ح 11 .
( 2 ) . الكافي 5 : 170 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة 12 : 349 ، أبواب الخيار ، ب 3 ، ح 5 ، وفيه . . . قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟
قال : ثلاثة أيام للمشتري .