تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يطلقون ، وهذا ليس معنى النفوذ والحكم الباتّ القاطع بالاستقلال ، بخلاف الإقرار ؛ فإنّه مسموع ونافذ وقاطع بالاستقلال . وموارد الإقرار ممّا لا يشتبه فيها الحكم ولا يختلف ، بخلاف صورة الدعوى والتجاذب ، فيختلفون في تقديم قول أحدهما على الآخر . وكيف كان ، فقبول القول وتقديم القول لا يكون إلّا باليمين ، إلّا في بعض الصور التي نشير إليها ، بعد ذلك .

المقدّمة الخامسة : في معنى قوله عليه السلام « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز »

معنى قوله عليه السلام : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » أنّه ماض ونافذ . وليس المراد بالجواز هو القبول والسماع ، كما يقول في الدعاوي : « يقبل قوله » و « يقدّم قوله » و « دعواه مسموعة » ونحو ذلك ؛ إذ هذه الألفاظ تستعمل فيما يحتاج إثبات المطلب إلى شيء زائد من بيّنة أو يمين . وكذلك ليس المراد بالجواز الرخصة في مقابل المنع ، كما هو واضح . ونظيره في الأخبار في غاية الكثرة مثل : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام ، قال : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه ، فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضا أن يزوّجها » « 2 » . وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصبيّة زوّجها أبوها ثمّ يموت وهي صغيرة ، فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، أيجوز عليها التزويج ، أم الأمر إليها ؟ قال : « يجوز عليها تزويج أبيها » « 3 » إلى
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 1 : 223 ، ح 104 ، وج 2 : 257 ، ح 5 ، وج 3 : 442 ، ح 5 . ( 2 ) . الكافي 5 : 395 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 390 ، ح 1561 ؛ وسائل الشيعة 14 : 217 ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 11 ، ح 1 . ( 3 ) . الكافي 5 : 394 ، ح 9 ، وسائل الشيعة 14 : 207 ، أبواب عقد النكاح ، ب 6 ، ح 1 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 344 | الميرزا القمي