واستملاك أموالهم .
وأجاب عن روايتي ابن اللحّام - بعد استضعاف السند - بأنّ الظاهر أنّ المراد ما إذا أخرجها من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام ، فلا يزيدان على ما يفهم من صحيحة رفاعة ، ويمكن تقوية الجواز بظاهر الروايتين ، وقوّتهما بناء على أنّ ابن بكير ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وظاهرها العموم بالنسبة إلى محل البحث ، واعتضادهما بعموم ما يدلّ على حلّ البيع وغيره من العقود ، وعموم ما دلّ على ترتّب الآثار على العقود ، خرج ما خرج منه بالدليل ، فيبقى الباقي تحت العموم » . « 1 » انتهى كلام الكفاية .
أقول : وصحيحة رفاعة وما في معناها في معنى الخاصّ ، ولا يعارض بها العمومات . والأمر في أهل الذمّة أظهر .
ويظهر ممّا ذكرنا الكلام في عدم جواز قتلهم أيضا ، بل بطريق أولى .
نعم ، الإشكال في جواز قتل الحربيّ غير المعاهد أصلا ، وإن كان بمثل العهد والأمان المذكور .
وربّما يظهر من الشهيد في اللمعة عدم الإثم فيه « 2 » ، فلو وجد مسلم كافرا من بلاد الشرك فيلزمه تجويز قتله مطلقا ، وبلا وجه ، وبدون دعوة إلى الإسلام ، وكذا لو دخل دار الإسلام بدون أمان وإذن من المسلمين أو حاكمهم .
وكلام شارحه مضطرب « 3 » .
قال : - في اللمعة في كتاب القصاص - « ومنها التساوي في الدّين ، فلا يقتل مسلم بكافر ، ولكن يعزّر بقتل الذمّي ، ويغرم دية الذمّي » « 4 » .
هامش
( 1 ) . كفاية الأحكام : 81 .
( 2 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) ، 10 : 53 .
( 3 ) . انظر الروضة البهية 10 : 53 .
( 4 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 10 : 53 .