معا ، وإن لم يجز لم يجز فيهما معا ، ولا وجه للفرق .
وبقي الكلام في دليل جواز القتل في غير الصورة الإجماعيّة ، ولم يظهر من كلام الشارح ، ولعلّ وجهه عموم مثل قوله تعالى :
فَاقْتُلُوهُمْ
« 1 » ، خرج اشتراطه بإذن الإمام في صورة الجهاد ، وبقي الباقي ، وهو مشكل ؛ لأنّ المتبادر من الآيات الواردة في القتل هو الجهاد ، وهو مشروط بإذن الإمام .
وبالجملة ، الحكم بجواز قتل مطلق الكافر في غير صورة الجهاد الواردة من الشرع مشكل .
ويؤيّده منعهم عن قتل الأسير الذي يجوز للإمام قتله ، وإن كان مباح الدم في الجملة ، كالزاني المحصن ، ولو عجز عن السبيّ ؛ لأنّ قتله إلى الإمام ، ولا ندري ما حكم الإمام فيه بالنسبة إلى نوع القتل ، فنحمله إلى الإمام إن أمكن ، وإلّا فمرسلة .
وصرّح الشارح في كتاب الجهاد بحصول الإثم في قتله « 2 » .
المقام الرابع : في ذكر شرائط الذمّة
ولمّا كان أيضا بيان ذلك وترجيح المسألة واختيار الرأي في ذلك في أمثال زماننا قليل الفائدة ، ولا يسعنا الوقت ، فلنقتصر على ذكر ما ذكره في الكفاية : قال :
« وشرائطها اثنا عشر :
[ الشرط ] الأوّل : بذل الجزية .
[ الشرط ] الثاني : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، مثل حرب المسلمين ، وإمداد المشركين ، وهذان لا يتمّ عقد الذمّة إلّا بهما .
وبعضهم جعل من هذا الباب التزم أحكام المسلمين ، وفسّر بمعنى وجوب قبولهم
هامش
( 1 ) . البقرة : 191 .
( 2 ) . الروضة البهية 2 : 402 .