وحسنة زكريا بن آدم ، قال : سألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ، ويغير المسلمون عليهم بلا إمام ، أيحلّ شراؤهم ؟ قال : « إذا أقرّوا بالعبوديّة فلا بأس بشرائهم » « 1 » .
وموثّقة عبد اللّه بن بكير عن عبد اللّه اللحام ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتّخذها أمّ ولد ، قال : « لا بأس » « 2 » .
وعنه أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته يتخذها ، قال : « لا بأس » « 3 » وفي معناها غيرها ، من الأخبار « 4 » .
وقال في الكفاية - بعد نقل هذه الأخبار وغيرها - : « قال بعض المتأخّرين بعد نقل أكثر هذه الأخبار : الّذي يظهر من هذه الأخبار أنّ التملّك يحصل بسبي الحربيّ ومن في معناه بالمقاتلة أو السرقة وإخراجه من بلادهم التي لم يجر فيها أحكام الإسلام .
وأمّا إذا كان الحربيّ في بلاد يجري فيها أحكام الإسلام مستأمنا ، أي من غير قتال ، بل مطيعا لحكّام الإسلام وإن كان جائرا - في الخراج والمقاسمة وما يشبههما - راضيا منهم الحكام بذلك ، رافعين عنهم أذى الغير - ككثير من بلاد الهند في زماننا هذا - فدفع ابنة مثلا إمّا ببيع أو غيره إلى أحد من المسلمين : فلا ، سواء أقعد معهم في بلادهم أولا .
والحاصل أنّ الأصل عدم التملّك ، واستحقاق هذه السلطنة الخاصة ، ولم يظهر من الأخبار ، ومن كلام الأصحاب أنّ مجرّد كونهم حربيين كاف في استملاكهم
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 210 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 76 ، ح 327 ؛ وسائل الشيعة 13 : 27 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 2 ، ح 3 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 8 : 200 ، ح 5 ، 7 ، وج 7 : 77 ، ح 330 ، الاستبصار 3 : 83 ، ح 281 ، وسائل الشيعة 13 : 28 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 3 ، ح 3 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 8 : 200 ح 702 و 7 : 77 ح 329 ؛ الاستبصار 3 : 83 ، ح 280 ؛ وسائل الشيعة 13 : 28 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 3 ، ح 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 27 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 2 ، ح 3 .